كـلــيـپ

احادیث

غدیر خم

متن عربی و ترجمه فارسی حدیث غدیر خم

بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ‏


(1)

1- اَلْحَمْدُلِلَّهِ الَّذى عَلا فى تَوَحُّدِهِ وَدَنا فى تَفَرُّدِهِ وَجَلَّ فى سُلْطانِهِ وَعَظُمَ فى اَرْكانِهِ، وَاَحاطَ بِكُلِّ شَىْ‏ءٍ عِلْماً وَ هُوَ فى مَكانِهِ وَ قَهَرَ جَميعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَ بُرْهانِهِ، حَميداً لَمْ يَزَلْ، مَحْموداً لايَزالُ (وَ مَجيداً لايَزولُ، وَمُبْدِئاً وَمُعيداً وَ كُلُّ أَمْرٍ إِلَيْهِ يَعُودُ).

 

2- بارِئُ الْمَسْمُوكاتِ وَداحِى الْمَدْحُوّاتِ وَجَبّارُالْأَرَضينَ وَالسّماواتِ، قُدُّوسٌ سُبُّوحٌ، رَبُّ الْمَلائكَةِ وَالرُّوحِ، مُتَفَضِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ بَرَأَهُ، مُتَطَوِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ أَنْشَأَهُ يَلْحَظُ كُلَّ عَيْنٍ وَالْعُيُونُ لاتَراهُ. كَريمٌ حَليمٌ ذُوأَناتٍ، قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَىْ‏ءٍ رَحْمَتُهُ وَ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَتِهِ.لا يَعْجَلُ بِانْتِقامِهِ، وَلايُبادِرُ إِلَيْهِمْ بِمَا اسْتَحَقُّوا مِنْ عَذابِهِ.

 

3- قَدْفَهِمَ السَّرائِرَ وَ عَلِمَ الضَّمائِرَ، وَلَمْ تَخْفَ عَلَيْهِ اَلْمَكْنوناتُ ولا اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْخَفِيّاتُ. لَهُ الْإِحاطَةُ بِكُلِّ شَىْ‏ءٍ، والغَلَبَةُ على كُلِّ شَى‏ءٍ والقُوَّةُ فى كُلِّ شَئٍ والقُدْرَةُ عَلى‏ كُلِّ شَئٍ وَلَيْسَ مِثْلَهُ شَىْ‏ءٌ. وَ هُوَ مُنْشِئُ الشَّىْ‏ءِ حينَ لاشَىْ‏ءَ دائمٌ حَىٌّ وَقائمٌ بِالْقِسْطِ، لاإِلاهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزيزُالْحَكيمُ.

 

4- جَلَّ عَنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَاللَّطيفُ الْخَبيرُ. لايَلْحَقُ أَحَدٌ وَصْفَهُ مِنْ مُعايَنَةٍ، وَلايَجِدُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَمِنْ سِرٍّ وَ عَلانِيَةٍ إِلاّ بِمادَلَّ عَزَّوَجَلَّ عَلى‏ نَفْسِهِ.

 

5- وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اَللَّهُ ألَّذى مَلَأَ الدَّهْرَ قُدْسُهُ، وَالَّذى يَغْشَى الْأَبَدَ نُورُهُ، وَالَّذى يُنْفِذُ أَمْرَهُوَ بِلامُشاوَرَةِ مُشيرٍ وَلامَعَهُ شَريكٌ فى تَقْديرِهِ وَلايُعاوَنُ فى تَدْبيرِهِ.

 

6- صَوَّرَ مَا ابْتَدَعَ عَلى‏ غَيْرِ مِثالٍ، وَ خَلَقَ ما خَلَقَ بِلامَعُونَةٍ مِنْ أَحَدٍ وَلا تَكَلُّفٍ وَلاَ احْتِيالٍ. أَنْشَأَها فَكانَتْ وَ بَرَأَها فَبانَتْ. فَهُوَاللَّهُ الَّذى لا إِلاهَ إِلاَّ هُوالمُتْقِنُ الصَّنْعَةَ، اَلْحَسَنُ الصَّنيعَةِ، الْعَدْلُ الَّذى لايَجُوُر، وَالْأَكْرَمُ الَّذى تَرْجِعُ إِلَيْهِ الْأُمُورُ.

 

7- وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اللَّهُ الَّذى تَواضَعَ كُلُّ شَىْ‏ءٍ لِعَظَمَتِهِ، وَذَلَّ كُلُّ شَىْ‏ءٍ لِعِزَّتِهِ، وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَىْ‏ءٍ لِقُدْرَتِهِ، وَخَضَعَ كُلُّ شَىْ‏ءٍ لِهَيْبَتِهِ.

 

8- مَلِكُ الْاَمْلاكِ وَ مُفَلِّكُ الْأَفْلاكِ وَمُسَخِّرُالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، كُلٌّ يَجْرى لاَِجَلٍ مُسَمّىً. يُكَوِّرُالَّليْلَ عَلَى‏النَّهارِ وَيُكَوِّرُالنَّهارَ عَلَى الَّليْلِ يَطْلُبُهُ حَثيثاً. قاصِمُ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ وَ مُهْلِكُ كُلِّ شَيْطانٍ مَريدٍ.

 

9- لَمْ يَكُنْ لَهُ ضِدٌّ وَلا مَعَهُ نِدٌّ أَحَدٌ صَمَدٌ لَم يلِد و لَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ. إلاهٌ واحِدٌ وَرَبٌّ ماجِدٌ يَشاءُ فَيُمْضي، وَيُريدُ فَيَقْضي، وَيَعْلَمُ فَيُحْصي، وَيُميتُ وَيُحْيي، وَيُفْقِرُ وَيُغْني، وَيُضْحِكُ وَيُبْكي، (وَيُدْني وَ يُقْصي) وَيَمْنَعُ وَ يُعْطى، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَىْ‏ءٍ قَديرٌ.

 

10- يُولِجُ الَّليْلَ فِى النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فىِ الَّليْلِ، لاإِلاهَ إِلاّهُوَالْعَزيزُ الْغَفّارُ. مُسْتَجيبُ الدُّعاءِ وَمُجْزِلُ الْعَطاءِ، مُحْصِى الْأَنْفاسِ وَ رَبُّ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ، الَّذى لايُشْكِلُ عَلَيْهِ شَىْ‏ءٌ، وَ لايَضجِرُهُ صُراخُ الْمُسْتَصْرِخينَ وَلايُبْرِمُهُ إِلْحاحُ الْمُلِحّينَ. اَلْعاصِمُ لِلصّالِحينَ، وَالْمُوَفِّقُ لِلْمُفْلِحينَ، وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنينَ وَرَبُّ الْعالَمينَ. الَّذِى اسْتَحَقَّ مِنْ كُلِّ مَنْ خَلَقَ أَنْ يَشْكُرَهُ وَيَحْمَدَهُ (عَلى‏ كُلِّ حالٍ).

 

11- أَحْمَدُهُ كَثيراً وَأَشْكُرُهُ دائماً عَلَى السَّرّاءِ والضَّرّاءِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ، وَأُومِنُ بِهِ و بِمَلائكَتِهِ وكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. أَسْمَعُ لاَِمْرِهِ وَاُطيعُ وَأُبادِرُ إِلى‏ كُلِّ مايَرْضاهُ وَأَسْتَسْلِمُ لِماقَضاهُ، رَغْبَةً فى طاعَتِهِ وَ خَوْفاً مِنْ عُقُوبَتِهِ، لاَِنَّهُ اللَّهُ الَّذى لايُؤْمَنُ مَكْرُهُ وَلايُخافُ جَورُهُ.

(2)

12- وَأُقِرُّلَهُ عَلى‏ نَفْسى بِالْعُبُودِيَّةِ وَ أَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَأُؤَدّى ما أَوْحى بِهِ إِلَىَّ حَذَراً مِنْ أَنْ لا أَفْعَلَ فَتَحِلَّ بى مِنْهُ قارِعَةٌ لايَدْفَعُها عَنّى أَحَدٌ وَإِنْ عَظُمَتْ حيلَتُهُ وَصَفَتْ خُلَّتُهُ – لاإِلاهَ إِلاَّهُوَ – لاَِنَّهُ قَدْأَعْلَمَنى أَنِّى إِنْ لَمْ أُبَلِّغْ ما أَنْزَلَ إِلَىَّ (فى حَقِّ عَلِىٍّ) فَما بَلَّغْتُ رِسالَتَهُ، وَقَدْ ضَمِنَ لى تَبارَكَ وَتَعالَى الْعِصْمَةَ (مِنَ النّاسِ) وَ هُوَاللَّهُ الْكافِى الْكَريمُ. فَأَوْحى إِلَىَّ: (بِسْمِ‏اللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ، يا أَيُهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ــ فى عَلِىٍّ يَعْنى فِى الْخِلاَفَةِ لِعَلِىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ ــ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ).

13- مَعاشِرَالنّاسِ، ما قَصَّرْتُ فى تَبْليغِ ما أَنْزَلَ اللَّهُ تَعالى إِلَىَّ، وَ أَنَا أُبَيِّنُ لَكُمْ سَبَبَ هذِهِ الْآيَةِ: إِنَّ جَبْرئيلَ هَبَطَ إِلَىَّ مِراراً ثَلاثاً يَأْمُرُنى عَنِ السَّلامِ رَبّى – وَ هُوالسَّلامُ – أَنْ أَقُومَ فى هذَا الْمَشْهَدِ فَأُعْلِمَ كُلَّ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ: أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبى طالِبٍ أَخى وَ وَصِيّى وَ خَليفَتى (عَلى‏ أُمَّتى) وَالْإِمامُ مِنْ بَعْدى، الَّذى مَحَلُّهُ مِنّى مَحَلُّ هارُونَ مِنْ مُوسى‏ إِلاَّ أَنَّهُ لانَبِىَّ بَعْدى وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدَاللَّهِ وَ رَسُولِهِ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وَ تَعالى‏ عَلَىَّ بِذالِكَ آيَةً مِنْ كِتابِهِ (هِىَ): (إِنَّما وَلِيُّكُمُ‏اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُواالَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ و وَيُؤْتونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ)، وَ عَلِىُّ بْنُ أَبى طالِبٍ الَّذى أَقامَ الصَّلاةَ وَ آتَى‏الزَّكاةَ وَهُوَ راكِعٌ يُريدُاللَّهَ عَزَّوَجَلَّ فى كُلِّ حالٍ.

14- وَسَأَلْتُ جَبْرَئيلَ أَنْ يَسْتَعْفِىَ لِىَ (السَّلامَ) عَنْ تَبْليغِ ذالِكَ إِليْكُمْ – أَيُّهَاالنّاسُ – لِعِلْمى بِقِلَّةِ الْمُتَّقينَ وَكَثْرَةِ الْمُنافِقينَ وَإِدغالِ اللّائمينَ وَ حِيَلِ الْمُسْتَهْزِئينَ بِالْإِسْلامِ، الَّذينَ وَصَفَهُمُ‏اللَّهُ فى كِتابِهِ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مالَيْسَ فى قُلوبِهِمْ، وَيَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَ هُوَ عِنْدَاللَّهِ عَظيمٌ.

15- وَكَثْرَةِ أَذاهُمْ لى غَيْرَ مَرَّةٍ حَتّى‏ سَمَّونى أُذُناً وَ زَعَمُوا أَنِّى كَذالِكَ لِكَثْرَةِ مُلازَمَتِهِ إِيّاىَ وَ إِقْبالى عَلَيْهِ (وَ هَواهُ وَ قَبُولِهِ مِنِّى) حَتّى‏ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فى ذالِكَ (وَ مِنْهُمُ الَّذينَ يُؤْذونَ النَّبِىَّ وَ يَقولونَ هُوَ أُذُنٌ، قُلْ أُذُنُ ـ (عَلَى‏الَّذينَ يَزْعَُمونَ أَنَّهُ أُذُنٌ) ـ خَيْرٍ لَكُمْ، يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنينَ وَ رحْمَةٌ لِلَّذینَ آمَنُوا مِنْکُمْ و الَّذینَ یُؤذُنَ رَسوُلَ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلیمٌ) . وَلَوْشِئْتُ أَنْ أُسَمِّىَ الْقائلينَ بِذالِكَ بِأَسْمائهِمْ لَسَمَّيْتُ وَأَنْ أُوْمِئَ إِلَيْهِمْ بِأَعْيانِهِمْ لَأَوْمَأْتُ وَأَنْ أَدُلَّ عَلَيْهِمُ لَدَلَلْتُ، وَلكِنِّى وَاللَّهِ فى أُمورِهمْ قَدْ تَكَرَّمْتُ.

16- وَكُلُّ ذالِكَ لايَرْضَى اللَّهُ مِنّى إِلاّ أَنْ أُبَلِّغَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَىَّ (فى حَقِّ عَلِىٍّ)، ثُمَّ تلا: (يا أَيُّهَاالرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ – فى حَقِّ عَلِىٍّ – وَ انْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ).

(3)


17- فَاعْلَمُوا مَعاشِرَ النّاسِ (ذالِكَ فيهِ وَافْهَموهُ وَاعْلَمُوا) أَنَّ اللَّهَ قَدْ نَصَبَهُ لَكُمْ وَلِيّاً وَإِماماً فَرَضَ طاعَتَهُ عَلَى الْمُهاجِرينَ وَالْأَنْصارِ وَ عَلَى التّابِعينَ لَهُمْ بِإِحْسانٍ، وَ عَلَى الْبادى وَالْحاضِرِ، وَ عَلَى‏الْعَجَمِىِّ وَالْعَرَبىِّ، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلوكِ وَالصَّغيرِ وَالْكَبيرِ، وَ عَلَى‏الْأَبْيَضِ وَالأَسْوَدِ، وَ عَلى‏ كُلِّ مُوَحِّدٍ، ماضٍ حُكْمُهُ، جازٍ قَوْلُهُ، نافِذٌ أَمْرُهُ، مَلْعونٌ مَنْ خالَفَهُ، مَرْحومٌ مَنْ تَبِعَهُ وَ صَدَّقَهُ، فَقَدْ غَفَرَاللَّهُ لَهُ وَلِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ وَ أَطاعَ لَهُ.

 

18- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ آخِرُ مَقامٍ أَقُومُهُ فى هذا الْمَشْهَدِ، فَاسْمَعوا وَ أَطيعوا وَانْقادوا لاَِمْرِ(اللَّهِ) رَبِّكُمْ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ هُوَ مَوْلاكُمْ وَإِلاهُكُمْ، ثُمَّ مِنْ دونِهِ رَسولُهُ وَنَبِيُّهُ الُْمخاطِبُ لَكُمْ، ثُمَّ مِنْ بَعْدى عَلىٌّ وَلِيُّكُمْ وَ إِمامُكُمْ بِأَمْرِاللَّهِ رَبِّكُمْ، ثُمَّ الْإِمامَةُ فى ذُرِّيَّتى مِنْ وُلْدِهِ إِلى يَوْمٍ تَلْقَوْنَ اللَّهَ وَرَسولَهُ.

 

19- لاحَلالَ إِلاّ ما أَحَلَّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَهُمْ، وَلاحَرامَ إِلاّ ما حَرَّمَهُ اللَّهُ (عَلَيْكُمْ) وَ رَسُولُهُ وَ هُمْ، وَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ عَرَّفَنِى الْحَلالَ وَالْحَرامَ وَأَنَا أَفْضَيْتُ بِما عَلَّمَنى رَبِّى مِنْ كِتابِهِ وَحَلالِهِ وَ حَرامِهِ إِلَيْهِ.

 

20- مَعاشِرَالنّاسِ،(فَضِّلُوهُ). مامِنْ عِلْمٍ إِلاَّ وَقَدْ أَحْصاهُ‏اللَّهُ فِىَّ، وَ كُلُّ عِلْمٍ عُلِّمْتُ فَقَدْ أَحْصَيْتُهُ فى إِمامِ الْمُتَّقينَ، وَما مِنْ عِلْمٍ إِلاّ وَقَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِيّاً، وَ هُوَ الْإِمامُ الْمُبينُ (الَّذى ذَكَرَهُ اللَّهُ فى سُورَةِ يس: (وَ كُلَّ شَىْ‏ءٍ أَحْصَيْناهُ فى إِمامٍ مُبينٍ).

 

21- مَعاشِرَالنَّاسِ، لاتَضِلُّوا عَنْهُ وَلاتَنْفِرُوا مِنْهُ، وَلاتَسْتَنْكِفُوا عَنْ وِلايَتِهِ، فَهُوَالَّذى يَهدي إِلَى الْحَقِّ وَيَعْمَلُ بِهِ، وَيُزْهِقُ الْباطِلَ وَيَنْهى عَنْهُ، وَلاتَأْخُذُهُ فِى‏اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ.

 

22- أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ (لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى الْايمانِ بى أَحَدٌ)، وَالَّذى فَدى رَسُولَ‏اللّهِ بِنَفْسِهِ، وَالَّذى كانَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَلا أَحَدَ يَعْبُدُاللّهَ مَعَ رَسُولِهِ مِنَ الرِّجالِ غَيْرُهُ.

 

23- (أَوَّلُ النّاسِ صَلاةً وَ أَوَّلُ مَنْ عَبَدَاللّهَ مَعى. أَمَرْتُهُ عَنِ‏اللّهِ أَنْ يَنامَ فى مَضْجَعى، فَفَعَلَ فادِياً لى بِنَفْسِهِ).

 

24- مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ اللّهُ، وَاقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ اللّهُ.

 

25- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ إِمامٌ مِنَ اللّهِ، وَلَنْ يَتُوبَ اللّهُ عَلى أَحَدٍ أَنْكَرَ وِلايَتَهُ وَلَنْ يَغْفِرَ لَهُ، حَتْماً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَفْعَلَ ذالِكَ بِمَنْ خالَفَ أَمْرَهُ وَأَنْ يُعَذِّبَهُ عَذاباً نُكْراً أَبَدَا الْآبادِ وَ دَهْرَ الدُّهورِ. فَاحْذَرُوا أَنْ تُخالِفوهُ. فَتَصْلُوا ناراً وَقودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرينَ.

 

26- مَعاشِرَالنّاسِ، بى ـ وَاللَّهِ ـ بَشَّرَالْأَوَّلُونَ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلينَ، وَأَنَا ـ (وَاللَّهِ) ـ خاتَمُ الْأَنْبِياءِ وَالْمُرْسَلينَ والْحُجَّةُ عَلى جَميعِ الَْمخْلوقينَ مِنْ أَهْلِ السَّماواتِ وَالْأَرَضينَ. فَمَنْ شَكَّ فى ذالِكَ فَقَدْ كَفَرَ كُفْرَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى وَ مَنْ شَكَّ فى شَىْ‏ءٍ مِنْ قَوْلى هذا فَقَدْ شَكَّ فى كُلِّ ما أُنْزِلَ إِلَىَّ، وَمَنْ شَكَّ فى واحِدٍ مِنَ الْأَئمَّةِ فَقَدْ شَكَّ فِى الْكُلِّ مِنْهُمْ، وَالشَاكُّ فينا فِى‏النّارِ.

 

27- مَعاشِرَالنّاسِ، حَبانِىَ‏اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ بِهذِهِ الْفَضيلَةِ مَنّاً مِنْهُ عَلَىَّ وَ إِحْساناً مِنْهُ إِلَىَّ وَلا إِلاهَ إِلاّهُوَ، أَلا لَهُ الْحَمْدُ مِنِّى أَبَدَ الْآبِدينَ وَدَهْرَالدّاهِرينَ وَ عَلى‏ كُلِّ حالٍ.

 

28- مَعاشِرَالنّاسِ، فَضِّلُوا عَلِيّاً فَإِنَّهُ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدى مِنْ ذَكَرٍ و أُنْثى ما أَنْزَلَ اللَّهُ الرِّزْقَ وَبَقِىَ الْخَلْقُ. مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ، مَغْضُوبٌ مَغْضُوبٌ مَنْ رَدَّ عَلَىَّ قَوْلى هذا وَلَمْ يُوافِقْهُ. أَلا إِنَّ جَبْرئيلَ خَبَّرنى عَنِ اللَّهِ تَعالى بِذالِكَ وَيَقُولُ: «مَنْ عادى عَلِيّاً وَلَمْ يَتَوَلَّهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَتى وَ غَضَبى»، (وَلْتَنْظُرْنَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوااللَّهَ ـ أَنْ تُخالِفُوهُ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها ـ إِنَّ اللَّهَ خَبيرٌ بِما تَعْمَلُونَ).

 

29- مَعاشِرَ النَّاسِ، إِنَّهُ جَنْبُ اللَّهِ الَّذى ذَكَرَ فى كِتابِهِ العَزيزِ، فَقالَ تعالى‏ (مُخْبِراً عَمَّنْ يُخالِفُهُ): (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ فى جَنْبِ اللَّهِ).

 

30- مَعاشِرَالنّاسِ، تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ وَ افْهَمُوا آياتِهِ وَانْظُرُوا إِلى مُحْكَماتِهِ وَلاتَتَّبِعوا مُتَشابِهَهُ، فَوَاللَّهِ لَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ زواجِرَهُ وَلَنْ يُوضِحَ لَكُمْ تَفْسيرَهُ إِلاَّ الَّذى أَنَا آخِذٌ بِيَدِهِ وَمُصْعِدُهُ إِلىَّ وَشائلٌ بِعَضُدِهِ (وَ رافِعُهُ بِيَدَىَّ) وَ مُعْلِمُكُمْ: أَنَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِىٌ مَوْلاهُ، وَ هُوَ عَلِىُّ بْنُ أَبى طالِبٍ أَخى وَ وَصِيّى، وَ مُوالاتُهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ أَنْزَلَها عَلَىَّ.

 

31- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ عَلِيّاً وَالطَّيِّبينَ مِنْ وُلْدى (مِنْ صُلْبِهِ) هُمُ الثِّقْلُ الْأَصْغَرُ، وَالْقُرْآنُ الثِّقْلُ الْأَكْبَرُ، فَكُلُّ واحِدٍ مِنْهُما مُنْبِئٌ عَنْ صاحِبِهِ وَ مُوافِقٌ لَهُ، لَنْ يَفْتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَىَ‏الْحَوْضَ. أَلا إِنَّهُمْ أُمَناءُ اللَّهِ فى خَلْقِهِ وَ حُكّامُهُ فى أَرْضِهِ.

 

32- أَلاوَقَدْ أَدَّيْتُ، أَلاوَقَدْ بَلَّغْتُ، أَلاوَقَدْ أَسْمَعْتُ، أَلاوَقَدْ أَوْضَحْتُ، أَلا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ قالَ وَ أَنَا قُلْتُ عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ،

 

33- أَلاإِنَّهُ لا «أَميرَالْمُؤْمِنينَ» غَيْرَ أَخى هذا، أَلا لاتَحِلُّ إِمْرَةُ الْمُؤْمِنينَ بَعْدى لاَِحَدٍ غَيْرِهِ.

 

(4)

34- ثم قال: «ايهاالنَّاسُ، مَنْ اَوْلى‏ بِكُمْ مِنْ اَنْفُسِكُمْ؟ قالوا: اَللَّهُ و رَسُولُهُ. فَقالَ: اَلا من كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلىٌّ مَوْلاهُ، اَللَّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ و عادِ مَنْ عاداهُ وَانْصُرْمَنْ نَصَرَهُ واخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.

35- مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِىٌّ أخى وَ وَصيىّ وَ واعي عِلْمى، وَ خَليفَتى فى اُمَّتى عَلى‏ مَنْ آمَنَ بى وَعَلى‏ تَفْسيرِ كِتابِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَالدّاعي إِلَيْهِ وَالْعامِلُ بِما يَرْضاهُ وَالُْمحارِبُ لاَِعْدائهِ وَالْمُوالي عَلى‏ طاعَتِهِ وَالنّاهي عَنْ مَعْصِيَتِهِ.

36- إِنَّهُ خَليفَةُ رَسُولِ اللّهِ وَ أَميرُالْمُؤْمِنينَ وَالْإمامُ الْهادي مِنَ‏اللَّهِ، وَ قاتِلُ النّاكِثينَ وَالْقاسِطينَ وَالْمارِقينَ بِأَمْرِاللَّهِ.

37- يَقُولُ‏اللَّهُ: (مايُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَىَّ). بِأَمْرِكَ يارَبِّ أَقولُ: اَلَّلهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ (وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ) وَالْعَنْ مَنْ أَنْكَرَهُ وَاغْضِبْ عَلى مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ.

38- اَللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْزَلْتَ الْآيَةَ فى عَلِىٍّ وَلِيِّكَ عِنْدَتَبْيينِ ذالِكَ وَنَصْبِكَ إِيّاهُ لِهذَا الْيَوْمِ: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتى وَ رَضيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ ديناً)، وَ قُلْتَ : (إنَّ الدّینَ عِنْدَ اللهِ اْلإسْلامُ) ، وَ قُلْتَ : (وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَالْإِسْلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِى الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرينَ).

39- اَللَّهُمَّ إِنِّى أُشْهِدُكَ أَنِّى قَدْ بَلَّغْتُ.

 

(5)

40- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّما أَكْمَلَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ دينَكُمْ بِإِمامَتِهِ. فَمَنْ لَمْ يَأْتَمَّ بِهِ وَبِمَنْ يَقُومُ مَقامَهُ مِنْ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ إِلى‏ يَوْمِ الْقِيامَةِ وَالْعَرْضِ عَلَى‏اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ فَأُولئِكَ الَّذينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ (فِى‏الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) وَ فِى النّارِهُمْ خالِدُونَ، (لايُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلاهُمْ يُنْظَرونَ).

 

41- مَعاشِرَالنّاسِ، هذا عَلِىٌّ، أَنْصَرُكُمْ لى وَأَحَقُّكُمْ بى وَأَقْرَبُكُمْ إِلَىَّ وَأَعَزُّكُمْ عَلَىَّ، وَاللَّهُ عَزَّوَجَلَّ وَأَنَاعَنْهُ راضِيانِ. وَ مانَزَلَتْ آيَةُ رِضاً (فى الْقُرْآنِ) إِلاّ فيهِ، وَلا خاطَبَ اللَّهُ الَّذينَ آمَنُوا إِلاّبَدَأ بِهِ، وَلانَزَلَتْ آيَةُ مَدْحٍ فِى‏الْقُرْآنِ إِلاّ فيهِ، وَلاشَهِدَ اللَّهُ بِالْجَنَّةِ فى (هَلْ أَتى عَلَى الْاِنْسانِ) إِلاّلَهُ، وَلا أَنْزَلَها فى سِواهُ وَلامَدَحَ بِها غَيْرَهُ.

 

42- مَعاشِرَالنّاسِ، هُوَ ناصِرُ دينِ اللَّهِ وَالُْمجادِلُ عَنْ رَسُولِ‏اللَّهِ، وَ هُوَالتَّقِىُّ النَّقِىُّ الْهادِى الْمَهْدِىُّ. نَبِيُّكُمْ خَيْرُ نَبىٍّ وَ وَصِيُّكُمْ خَيْرُ وَصِىٍّ (وَبَنُوهُ خَيْرُالْأَوْصِياءِ). مَعاشِرَالنّاسِ، ذُرِّيَّةُ كُلِّ نَبِىٍّ مِنْ صُلْبِهِ، وَ ذُرِّيَّتى مِنْ صُلْبِ (أَميرِالْمُؤْمِنينَ) عَلِىٍّ.

 

43- مَعاشِرَ النّاسِ، إِنَّ إِبْليسَ أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ بِالْحَسَدِ، فَلاتَحْسُدُوهُ فَتَحْبِطَ أَعْمالُكُمْ وَتَزِلَّ أَقْدامُكُمْ، فَإِنَّ آدَمَ أُهْبِطَ إِلَى‏الْأَرضِ بِخَطيئَةٍ واحِدَةٍ، وَهُوَ صَفْوَةُ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ، وَكَيْفَ بِكُمْ وَأَنْتُمْ أَنْتُمْ وَ مِنْكُمْ أَعْداءُاللَّهِ،

 

44- أَلاوَإِنَّهُ لايُبْغِضُ عَلِيّاً إِلاّشَقِىٌّ، وَلا يُوالى عَلِيّاً إِلاَّ تَقِىٌّ، وَلايُؤْمِنُ بِهِ إِلاّمُؤْمِنٌ مُخْلِصٌ. وَ فى عَلِىٍّ – وَاللَّهِ – نَزَلَتْ سُورَةُ الْعَصْر: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ، وَالْعَصْرِ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفى خُسْرٍ) (إِلاّ عَليّاً الّذى آمَنَ وَ رَضِىَ بِالْحَقِّ وَالصَّبْرِ).

 

45- مَعاشِرَالنّاسِ، قَدِ اسْتَشْهَدْتُ اللَّهَ وَبَلَّغْتُكُمْ رِسالَتى وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّالْبَلاغُ الْمُبينُ.

 

46- مَعاشِرَالنّاسِ، (إتَّقُوااللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلاتَموتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ).

 

(6)

47- مَعاشِرَالنّاسِ، (آمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَالنَّورِ الَّذى أُنْزِلَ مَعَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ). (باِللَّهِ ما عَنى بِهذِهِ الْآيَةِ إِلاَّ قَوْماً مِنْ أَصْحابى أَعْرِفُهُمْ بِأَسْمائِهِمْ وَأَنْسابِهِمْ، وَقَدْ أُمِرْتُ بِالصَّفْحِ عَنْهُمْ فَلْيَعْمَلْ كُلُّ امْرِئٍ عَلى‏ مايَجِدُ لِعَلِىٍّ فى قَلْبِهِ مِنَ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ).

48- مَعاشِرَالنّاسِ، النُّورُ مِنَ‏اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ مَسْلوكٌ فِىَّ ثُمَّ فى عَلِىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ، ثُمَّ فِى النَّسْلِ مِنْهُ إِلَى الْقائِمِ الْمَهْدِىِّ الَّذى يَأْخُذُ بِحَقِّ اللَّهِ وَ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَنا، لاَِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ قَدْ جَعَلَنا حُجَّةً عَلَى الْمُقَصِّرينَ وَالْمعُانِدينَ وَالُْمخالِفينَ وَالْخائِنينَ وَالْآثِمينَ وَالّظَالِمينَ وَالْغاصِبينَ مِنْ جَميعِ الْعالَمينَ.

49- مَعاشِرَالنّاسِ، أُنْذِرُكُمْ أَنّي رَسُولُ اللَّهِ قَدْخَلَتْ مِنْ قَبْلِىَ الرُّسُلُ، أَفَإِنْ مِتُّ أَوْقُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ؟ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّاللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشّاكِرينَ (الصّابِرينَ).

50- أَلاوَإِنَّ عَلِيّاً هُوَالْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَالشُّكْرِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدي مِنْ صُلْبِهِ.

51- مَعاشِرَالنّاسِ، لاتَمُنُّوا عَلَىَّ بِإِسْلامِكُمْ، بَلْ لاتَمُنُّوا عَلَى‏اللَّهِ فَيُحْبِطَ عَمَلَكُمْ وَيَسْخَطَ عَلَيْكُمْ وَ يَبْتَلِيَكُمْ بِشُواظٍ مِنْ نارٍ وَنُحاسٍ، إِنَّ رَبَّكُمْ لَبِا الْمِرْصادِ.

52- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدى أَئمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى‏النّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لايُنْصَرونَ.

53- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ وَأَنَا بَريئانِ مِنْهُمْ.

54- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُمْ وَأَنْصارَهُمْ وَأَتْباعَهُمْ وَأَشْياعَهُمْ فِى الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النّارِ وَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ.

55- أَلا إِنَّهُمْ أَصْحابُ الصَّحيفَةِ، فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ فى صَحيفَتِهِ!!

56- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنِّى أَدَعُها إِمامَةً وَ وِراثَةً (فى عَقِبى إِلى‏ يَوْمِ الْقِيامَةِ)، وَقَدْ بَلَّغْتُ ما أُمِرتُ بِتَبْليغِهِ حُجَّةً عَلى كُلِّ حاضِرٍ وَغائبٍ وَ عَلى كُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ شَهِدَ أَوْلَمْ يَشْهَدْ، وُلِدَ أَوْلَمْ يُولَدْ، فَلْيُبَلِّغِ الْحاضِرُ الْغائِبَ وَالْوالِدُ الْوَلَدَ إِلى‏ يَوْمِ الْقِيامَةِ.

57- وَسَيَجْعَلُونَ الْإِمامَةَ بَعْدى مُلْكاً وَ اغْتِصاباً، (أَلا لَعَنَ اللَّهُ الْغاصِبينَ الْمُغْتَصبينَ)، وَعِنْدَها سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ (مَنْ يَفْرُغُ) وَيُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلاتَنْتَصِرانِ.

58- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّوَجَلَّ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَكُمْ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّى يَميزَالْخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ.

59- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّهُ ما مِنْ قَرْيَةٍ إِلاّ وَاللَّهُ مُهْلِكُها بِتَكْذيبِها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ وَ مُمَلِّكُهَا الْإِمامَ الْمَهْدِىَّ وَاللَّهُ مُصَدِّقٌ وَعْدَهُ.

60- مَعاشِرَالنّاسِ، قَدْ ضَلَّ قَبْلَكُمْ أَكْثَرُالْأَوَّلينَ، وَاللَّهُ لَقَدْ أَهْلَكَ الْأَوَّلينَ، وَهُوَ مُهْلِكُ الْآخِرينَ. قالَ اللَّهُ تَعالى: (أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلينَ، ثُمَّ نُتْبِعُهُمُ الْآخِرينَ، كذالِكَ نَفْعَلُ بِالُْمجْرِمينَ، وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبينَ).

61- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنى وَنَهانى، وَقَدْ أَمَرْتُ عَلِيّاً وَنَهَيْتُهُ (بِأَمْرِهِ). فَعِلْمُ الْأَمْرِ وَالنَّهُىِ لَدَيْهِ، فَاسْمَعُوا لاَِمْرِهِ تَسْلَمُوا وَأَطيعُوهُ تَهْتَدُوا وَانْتَهُوا لِنَهْيِهِ تَرشُدُوا، (وَصيرُوا إِلى‏ مُرادِهِ) وَلا تَتَفَرَّقْ بِكُمُ السُّبُلُ عَنْ سَبيلِهِ.

 

(7)

62- مَعاشِرَالنّاسِ، أَنَا صِراطُ اللَّهِ الْمُسْتَقيمُ الَّذى أَمَرَكُمْ بِاتِّباعِهِ، ثُمَّ عَلِىٌّ مِنْ بَعْدى. ثُمَّ وُلْدى مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةُ (الْهُدى)، يَهْدونَ إِلَى الْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلونَ. ثُمَّ قَرَأَ: «بِسْمِ‏اللَّهِ الرَّحْمانِ الرَّحيمِ الْحَمْدُلِلَّهِ رَبِ‏الْعالَمينَ ، الرَّحْمن الرَّحیمِ ، مالِکِ یَوْمِ الدّینِ ، اِیّاکَ نَعْبُدُ وَ ایّاکَ نَسْتَعینُ ، اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقیمَ ، صِراطَ الَّذینَ اَنْعَمْتَ عَلَیْهِمْ غَیْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَیْهِمْ و لَا الضّالّینَ» ، وَقالَ: فِىَّ نَزَلَتْ وَفيهِمْ (وَاللَّهِ) نَزَلَتْ، وَلَهُمْ عَمَّتْ وَإِيَّاهُمْ خَصَّتْ، أُولئكَ أَوْلِياءُاللَّهِ الَّذينَ لاخَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنونَ، أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ‏الْغالِبُونَ.

 

63- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمْ هُمُ السُّفَهاءُالْغاوُونَ إِخْوانُ الشَّياطينِ يوحى بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُروراً.

 

64- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فى كِتابِهِ، فَقالَ عَزَّوَجَلَّ: (لاتَجِدُ قَوْماً يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حادَّاللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَلَوْكانُوا آبائَهُمْ أَوْأَبْنائَهُمْ أَوْإِخْوانَهُمْ أَوْعَشيرَتَهُمْ، أُولئِكَ كَتَبَ فى قُلوبِهِمُ الْإيمانَ وَ أیَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَ یَدْخِلُهُمْ جَنّاتٍ تَجْری مِنْ تَحْتِهَا الْأنهارُ خالِدینَ فیها رَضِیَ اللهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ أوُلئِکَ حِزْبُ اللهِ الا اِن‎‎َ حزبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) .

 

65- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الْمُؤْمِنونَ الَّذينَ وَصَفَهُمُ‏اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ فَقالَ: (الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدونَ).

 

66- (أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ آمَنُوا وَلَمْ يَرْتابوا).

 

67- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ يدْخُلونَ الْجَنَّةَ بِسَلامٍ آمِنينَ، تَتَلَقّاهُمُ الْمَلائِكَةُ بِالتَّسْليمِ يَقُولونَ: (سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلوها خالِدينَ).

 

68- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمْ، لَهُمُ الْجَنَّةُ يُرْزَقونَ فيها بِغَيْرِ حِسابٍ.

 

69- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ يَصْلَونَ سَعيراً.

 

70- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ يَسْمَعونَ لِجَهَنَّمَ شَهيقاً وَ هِىَ تَفورُ وَ يَرَوْنَ لَهازَفيراً.

 

71- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ قالَ‏اللَّهُ فيهِمْ: (كُلَّما دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَها حَتّی اِذَا ادّارَکُوا فیها جَمیعاً قالَتْ اُخْریهُمْ لِاوُلیهُمْ رَبَّنا هؤُلاءِ أضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النّارِ ، قالَ لِکُلٍّ ضِعْفٌ و لکِنْ لا تَعْلَمُونَ) .

 

72- أَلا إِنَّ أَعْدائَهُمُ الَّذينَ قالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: (كُلَّما أُلْقِىَ فيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَلَمْ يَأتِكُمْ نَذيرٌ، قالوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذيرٌ فَكَذَّبْنا وَ قُلنا مانَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَىْ‏ءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاّ فى ضَلالٍ كَبيرٍ وَ قالُوا لَوْ کُنّا نَسْمَعُ أوْ نَعْقِلُ ما کُنّا فی أصْحابِ السَّعیرِ ، فَاعْتَرَفوُا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِاصْحابِ السَّعیرِ) .

 

73- أَلا إِنَّ أَوْلِيائَهُمُ الَّذينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ، لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبيرٌ.

 

74- مَعاشِرَالنَاسِ، شَتّانَ مابَيْنَ السَّعيرِ وَالْأَجْرِ الْكَبيرِ.

 

75- (مَعاشِرَالنّاسِ)، عَدُوُّنا مَنْ ذَمَّهُ اللَّهُ وَلَعَنَهُ، وَ وَلِيُّنا (كُلُّ) مَنْ مَدَحَهُ اللَّهُ وَ أَحَبَّهُ.

 

76- مَعاشِرَ النّاسِ، أَلاوَإِنّى (أَنَا) النَّذيرُ و عَلِىٌّ الْبَشيرُ.

 

77- (مَعاشِرَالنّاسِ)، أَلا وَ إِنِّى مُنْذِرٌ وَ عَلِىٌّ هادٍ.

 

78- مَعاشِرَ النّاس (أَلا) وَ إِنّى نَبىٌّ وَ عَلِىٌّ وَصِيّى.

 

79- (مَعاشِرَالنّاسِ، أَلاوَإِنِّى رَسولٌ وَ عَلِىٌّ الْإِمامُ وَالْوَصِىُّ مِنْ بَعْدى، وَالْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ. أَلاوَإِنّى والِدُهُمْ وَهُمْ يَخْرُجونَ مِنْ صُلْبِهِ).

 

(8)

80- أَلا إِنَّ خاتَمَ الْأَئِمَةِ مِنَّا الْقائِمَ الْمَهْدِىَّ. أَلا إِنَّهُ الظّاهِرُ عَلَى‏الدِّينِ. أَلا إِنَّهُ الْمُنْتَقِمُ مِنَ الظّالِمينَ. أَلا إِنَّهُ فاتِحُ الْحُصُونِ وَهادِمُها. أَلا إِنَّهُ غالِبُ كُلِّ قَبيلَةٍ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ وَهاديها.

81- أَلاإِنَّهُ الْمُدْرِكُ بِكُلِّ ثارٍ لاَِوْلِياءِاللَّهِ. أَلا إِنَّهُ النّاصِرُ لِدينِ اللَّهِ.

82- أَلا إِنَّهُ الْغَرّافُ مِنْ بَحْرٍ عَميقٍ. أَلا إِنَّهُ يَسِمُ كُلَّ ذى فَضْلٍ بِفَضْلِهِ وَ كُلَّ ذى جَهْلٍ بِجَهْلِهِ. أَلا إِنَّهُ خِيَرَةُاللَّهِ وَ مُخْتارُهُ. أَلا إِنَّهُ وارِثُ كُلِّ عِلْمٍ وَالُْمحيطُ بِكُلِّ فَهْمٍ.

83- أَلا إِنَّهُ الُْمخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ عَزَّوَجَلَّ وَ الْمُشَيِّدُ لاَِمْرِ آياتِهِ. أَلا إِنَّهُ الرَّشيدُ السَّديدُ. أَلا إِنَّهُ الْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ.

84- أَلا إِنَّهُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ مَنْ سَلَفَ مِنَ الْقُرونِ بَيْنَ يَدَيْهِ.

85- أَلا إِنَّهُ الْباقي حُجَّةً وَلاحُجَّةَ بَعْدَهُ وَلا حَقَّ إِلاّ مَعَهُ وَلانُورَ إِلاّعِنْدَهُ.

86- أَلا إِنَّهُ لاغالِبَ لَهُ وَلامَنْصورَ عَلَيْهِ. أَلاوَإِنَّهُ وَلِىُ‏اللَّهِ فى أَرْضِهِ، وَحَكَمُهُ فى خَلْقِهِ، وَأَمينُهُ فى سِرِّهِ وَ علانِيَتِهِ.

 

(9)

 

87- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنّى قَدْبَيَّنْتُ لَكُمْ وَأَفْهَمْتُكُمْ، وَ هذا عَلِىٌ يُفْهِمُكُمْ بَعْدى.

 

88- أَلاوَإِنِّى عِنْدَ انْقِضاءِ خُطْبَتى أَدْعُوكُمْ إِلى مُصافَقَتى عَلى بَيْعَتِهِ وَ الإِقْرارِبِهِ، ثُمَّ مُصافَقَتِهِ بَعْدى.

 

89- أَلاوَإِنَّى قَدْ بايَعْتُ اللَّهَ وَ عَلِىٌّ قَدْ بايَعَنى. وَأَنَا آخِذُكُمْ بِالْبَيْعَةِ لَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ. (إِنَّ الَّذينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ، يَدُاللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ. فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ، وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً).

 

(10)

90- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ شَعائرِاللَّهِ، (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِاعْتَمَرَ فَلاجُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَیْراً فَإنَّ اللهَ شاکِرٌ عَلیمٌ) .

91- مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّواالْبَيْتَ، فَماوَرَدَهُ أَهْلُ بَيْتٍ إِلاَّ اسْتَغْنَوْا وَ أُبْشِروا، وَلاتَخَلَّفوا عَنْهُ إِلاّبَتِرُوا وَ افْتَقَرُوا.

92- مَعاشِرَالنّاسِ، ماوَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مُؤْمِنٌ إِلاَّغَفَرَاللَّهُ لَهُ ماسَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ إِلى وَقْتِهِ ذالِكَ، فَإِذا انْقَضَتْ حَجَّتُهُ اسْتَأْنَفَ عَمَلَهُ. مَعاشِرَالنَّاسِ، الْحُجّاجُ مُعانُونَ وَ نَفَقاتُهُمْ مُخَلَّفَةٌ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ لايُضيعُ أَجْرَالُْمحْسِنينَ.

93- مَعاشِرَالنّاسِ، حُجُّوا الْبَيْتَ بِكَمالِ الدّينِ وَالتَّفَقُّهِ، وَلاتَنْصَرِفُوا عَنِ الْمشَاهِدِإِلاّ بِتَوْبَةٍ وَ إِقْلاعٍ.

94- مَعاشِرَالنّاسِ، أَقيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ كَما أَمَرَكُمُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ، فَإِنْ طالَ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَقَصَّرْتُمْ أَوْنَسِيتُمْ فَعَلِىٌّ وَلِيُّكُمْ وَمُبَيِّنٌ لَكُمْ، الَّذى نَصَبَهُ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ لَكُمْ بَعْدى أَمينَ خَلْقِهِ. إِنَّهُ مِنِّى وَ أَنَا مِنْهُ، وَ هُوَ وَ مَنْ تَخْلُفُ مِنْ ذُرِّيَّتى يُخْبِرونَكُمْ بِماتَسْأَلوُنَ عَنْهُ وَيُبَيِّنُونَ لَكُمْ ما لاتَعْلَمُونَ.

95- أَلا إِنَّ الْحَلالَ وَالْحَرامَ أَكْثَرُمِنْ أَنْ أُحصِيَهُما وَأُعَرِّفَهُما فَآمُرَ بِالْحَلالِ وَ اَنهَى‏ عَنِ الْحَرامِ فى مَقامٍ واحِدٍ، فَأُمِرْتُ أَنْ آخُذَ الْبَيْعَةَ مِنْكُمْ وَالصَّفْقَةَ لَكُمْ بِقَبُولِ ماجِئْتُ بِهِ عَنِ‏اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ فى عَلِىٍّ أميرِالْمُؤْمِنينَ وَالأَوْصِياءِ مِنْ بَعْدِهِ الَّذينَ هُمْ مِنِّى وَمِنْهُ إمامَةٌ فيهِمْ قائِمَةٌ، خاتِمُها الْمَهْدىُّ إِلى يَوْمٍ يَلْقَى اللَّهَ الَّذى يُقَدِّرُ وَ يَقْضي.

96- مَعاشِرَالنّاسِ، وَ كُلُّ حَلالٍ دَلَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَكُلُّ حَرامٍ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَإِنِّى لَمْ أَرْجِعْ عَنْ ذالِكَ وَ لَمْ أُبَدِّلْ. أَلا فَاذْكُرُوا ذالِكَ وَاحْفَظُوهُ وَ تَواصَوْابِهِ، وَلا تُبَدِّلُوهُ وَلاتُغَيِّرُوهُ. أَلا وَ إِنِّى اُجَدِّدُالْقَوْلَ: أَلا فَأَقيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَأْمُرُوا بِالْمَعْروفِ وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ.

97- أَلاوَإِنَّ رَأْسَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ تَنْتَهُوا إِلى قَوْلى وَتُبَلِّغُوهُ مَنْ لَمْ يَحْضُرْ وَ تَأْمُروُهُ بِقَبُولِهِ عَنِّى وَتَنْهَوْهُ عَنْ مُخالَفَتِهِ، فَإِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ وَمِنِّى. وَلا أَمْرَ بِمَعْروفٍ وَلا نَهْىَ عَنْ مُنْكَرٍ إِلاَّمَعَ إِمامٍ مَعْصومٍ.

98- مَعاشِرَالنّاسِ، الْقُرْآنُ يُعَرِّفُكُمْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدُهُ، وَعَرَّفْتُكُمْ إِنَّهُمْ مِنِّى وَمِنْهُ، حَيْثُ يَقُولُ‏اللَّهُ فى كِتابِهِ: (وَ جَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فى عَقِبِهِ). وَقُلْتُ: «لَنْ تَضِلُّوا ما إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِما».

99- مَعاشِرَالنّاسِ، التَّقْوى، التَّقْوى، وَاحْذَرُوا السّاعَةَ كَما قالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَىْ‏ءٌ عَظيمٌ).

100- اُذْكُرُوا الْمَماتَ (وَالْمَعادَ) وَالْحِسابَ وَالْمَوازينَ وَالُْمحاسَبَةَ بَيْنَ يَدَىْ رَبِّ الْعالَمينَ وَالثَّوابَ وَالْعِقابَ. فَمَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ أُثيبَ عَلَيْها وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَيْسَ لَهُ فِى الجِنانِ نَصيبٌ.

 


(11)

 

101- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّكُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُصافِقُونى بِكَفٍّ واحِدٍ فى وَقْتٍ واحِدٍ، وَقَدْ أَمَرَنِىَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ أَنْ آخُذَ مِنْ أَلْسِنَتِكُمُ الْإِقْرارَ بِما عَقَّدْتُ لِعَلِىٍّ أَميرِالْمُؤْمنينَ، وَلِمَنْ جاءَ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ مِنّى وَ مِنْهُ، عَلى ما أَعْلَمْتُكُمْ أَنَّ ذُرِّيَّتى مِنْ صُلْبِهِ.

 

102- فَقُولُوا بِأَجْمَعِكُمْ: «إِنّا سامِعُونَ مُطيعُونَ راضُونَ مُنْقادُونَ لِما بَلَّغْتَ عَنْ رَبِّنا وَرَبِّكَ فى أَمْرِ إِمامِنا عَلِىٍّ أَميرِالْمُؤْمِنينَ وَ مَنْ وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ مِنَ الْأَئِمَّةِ. نُبايِعُكَ عَلى ذالِكَ بِقُلوُبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَأَيْدينا. على‏ ذالِكَ نَحْيى‏ وَ عَلَيْهِ نَموتُ وَ عَلَيْهِ نُبْعَثُ. وَلانُغَيِّرُ وَلانُبَدِّلُ، وَلا نَشُكُّ (وَلانَجْحَدُ) وَلانَرْتابُ، وَلا نَرْجِعُ عَنِ الْعَهْدِ وَلا نَنْقُضُ الْميثاقَ. وَعَظْتَنا بِوَعْظِ اللَّهِ فى عَلِىٍّ أَميرِالْمؤْمِنينَ وَالْأَئِمَّةِ الَّذينَ ذَكَرْتَ مِنْ ذُرِّيتِكَ مِنْ وُلْدِهِ بَعْدَهُ، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَ مَنْ نَصَبَهُ اللَّهُ بَعْدَهُما. فَالْعَهْدُ وَالْميثاقُ لَهُمْ مَأْخُوذٌ مِنَّا، مِنْ قُلُوبِنا وَأَنْفُسِنا وَأَلْسِنَتِنا وَضَمائِرِنا وَأَيْدينا. مَنْ أَدْرَكَها بِيَدِهِ وَ إِلاَّ فَقَدْ أَقَرَّ بِلِسانِهِ، وَلا نَبْتَغي بِذالِكَ بَدَلاً وَلايَرَى اللَّهُ مِنْ أَنْفُسِنا حِوَلاً. نَحْنُ نُؤَدّي ذالِكَ عَنْكَ الّدانى‏ والقاصى‏ مِنْ اَوْلادِنا واَهالينا، وَ نُشْهِدُاللَّهَ بِذالِكَ وَ كَفى بِاللَّهِ شَهيداً وَأَنْتَ عَلَيْنا بِهِ شَهيدٌ».

 

103- مَعاشِرَالنّاسِ، ماتَقُولونَ؟ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ كُلَّ صَوْتٍ وَ خافِيَةَ كُلِّ نَفْسٍ، (فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَ مَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها)، وَمَنْ بايَعَ فَإِنَّما يُبايِعُ اللَّهَ، (يَدُاللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ).

 

104- مَعاشِرَالنّاسِ، فَبايِعُوا اللَّهَ وَ بايِعُونى‏ وَبايِعُوا عَلِيّاً أَميرَالْمُؤْمِنينَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَالْأَئِمَّةَ (مِنْهُمْ فِى‏الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) كَلِمَةً باقِيَةً. يُهْلِكُ اللَّهُ مَنْ غَدَرَ وَ يَرْحَمُ مَنْ وَ فى‏، (وَ مَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى‏ بِما عاهَدَ عَلَيْهُ‏اللَّهَ فَسَيُؤْتيهِ أَجْراً عَظيماً).

 

105- مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا الَّذى قُلْتُ لَكُمْ وَسَلِّمُوا عَلى عَلىٍّ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ، وَقُولُوا: (سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصيرُ)، وَ قُولوا: (اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذى هَدانا لِهذا وَ ما كُنّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ) .

106- مَعاشِرَالنّاسِ، إِنَّ فَضائِلَ عَلىِّ بْنِ أَبى طالِبٍ عِنْدَاللَّهِ عَزَّوَجَلَّ ـ وَ قَدْ أَنْزَلَهافِى‏الْقُرْآنِ ـ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ أُحْصِيَها فى مَقامٍ واحِدٍ، فَمَنْ أَنْبَاَكُمْ بِها وَ عَرَفَها فَصَدِّقُوهُ.

107- مَعاشِرَالنّاسِ، مَنْ يُطِعِ‏اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَةَ الَّذينَ ذَكرْتُهُمْ فَقَدْ فازَفَوْزاً عَظيماً.

108- مَعاشِرَالنَّاسِ، السّابِقُونَ إِلى‏ مُبايَعَتِهِ وَ مُوالاتِهِ وَ التَّسْليمِ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنينَ أُولئكَ هُمُ الْفائزُونَ فى جَنّاتِ النَّعيمِ.

109- مَعاشِرَالنّاسِ، قُولُوا ما يَرْضَى‏اللَّهُ بِهِ عَنْكُمْ مِنَ الْقَوْلِ، فَإِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَ مَنْ فِى الْأَرْضِ جَميعاً فَلَنْ يَضُرَّاللَّهَ شَيْئاً.

110- اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنينَ (بِما أَدَّيْتُ وَأَمَرْتُ) وَاغْضِبْ عَلَى (الْجاحِدينَ) الْكافِرينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ.

ترجمه فارسی

بخش اول: حمد و ثنای الهی

[1] ستايش خداي را سزاست که در يگانه گي اش بلند مرتبه و در تنهاي اش به آفريدگان نزديک است. سلطنتش پر جلال و در ارکان آفرينش اش بزرگ است، بر همه چيز احاطه دارد بي آنکه مکان گيرد و جابه جا شود و بر تمامي آفريدگان به قدرت و برهان خود چيره است.همواره ستوده بوده وخواهد بود ، مجد و بزرگي او را پاياني نيست آغاز و انجام از او و برگشت تمامي امور به سوي اوست .

[2] اوست آفريننده ي آسمان ها و گستراننده ي زمين ها و حکمران آنها . دور و منزه از خصايص آفريده هاست و در منزه بودن خود نيز از تقديس همگان برتر. هموست پروردگار فرشتگان و روح ، افزوني بخش بر آفريدگان ، و بخشنده ي بر همه موجودات است ، به نيم نگاهي ديده ها را ببيند و ديده ها هرگز او را نبينند .کريم و بردبار و شکيباست .

رحمتش جهان شمول و عطايش منت گزار در انتقام و کيفر سزاواران عذاب بي شتاب است .

[3] بر نهان ها آگاه و بر درون ها دانا ، پوشيده ها بر او آشکار و پنهان ها بر او روشن است .بر هر هستي فراگير و چيره . نيروي آفريدگان از او و توانايي بر هر پديده ويژه ي اوست ، او را همانندي نيست .

در تاريکستان لاشيء او هستي بخش هر هستي است جاودانه و زنده و عدل گستر ، خداوندي جز او نباشد و اوست ارجمند و حکيم .

[4] ديده ها رابر او راهي نيست و اوست که ديده ها را دريابد و اوست بر پنهاني ها آگاه و بر کارها دانا ، از ديدن ، کسي وصفش را نيابد و بر چگونگي او از نهان و آشکار دست نيازد مگر او-عز وجل –راه نمايد و خود را بشناساند.

[5] گواهي مي دهم که او « الله » است همو که تنزهش سراسر روزگاران را فرا گرفته و پرتوش ابديت را شامل است . فرمانش را بي مشاور اجراکند و تقديرش را بي شريک امضاء وهستي را بي ياور سامان دهد ،

[6] صورت آفرينش اورا الگويي نبوده ، آفريدگان را بدون ياور و سختي و حيله ، هستي بخشيده است جهان با ايجاد او موجود و با آفرينش او پديدار شده است .

پس اوست « الله » و معبودي جز او نيست هم او که صنعش استوار و ساختمان آفرينش اش زيباست . دادگري که ستم روا نمي دارد و بخشنده ترين که کارها به او باز مي گردد.

[7] و گواهي مي دهم که او الله است که هر هستي در برابر بزرگي اش فروتن و در مقابل ارجمندي اش رام و به توانايش تسليم و به هيبت اش خاضع است .

[8] پادشاه هستي ها و چرخاننده ي سپهرها و رام کننده ي آفتاب و ماه که هريک تا اجل معين جريان يابند .

او پرده ي شب را به روز و پرده ي روز را به شب –که شتابان در پي شب است -(اعراف/54) به پيچد هم او شکننده ي هر ستمگر باطل گرا و نابود کننده ي هر شيطان سرکش است ،

[9] نه او را ناسازي باشد و نه برايش مانند و انبازي، يکتا وبي نياز ، نه زاده و نه زائيده شده و او را همتايي نبوده (سوره اخلاص)، خداوند يگانه و پروردگار بزرگوار است . بخواهد به انجام رساند ، اراده کند و حکم نمايد ، بداند و بشمارد ، بميراند و زنده کند ، نيازمند و بي نياز فرمايد ، بخنداند و بگرياند نزديک آورد و دور برد ،باز دارد و عطا کند اوراست پادشاهي و ستايش ، به دست تواناي اوست تمام نيکي و هم اوست بر همه چيز توانا.

[10] شب را در روز و روز را در شب فرو برد ،جز او خداوندي نباشد گرانقدر و آمرزنده ،پذيرنده ي دعا و افزاينده ي عطا، برشمارنده نفس ها و پروردگار پري و انسان ، چيزي بر او مشکل ننمايد .

فرياد فرياد کنندگان ، او را آزرده نکند و اصرارِ اصرار کنندگان او را به ستوه نياورد .نيکوکاران را نگاهدار و رستگاران را يار ، مومنان را صاحب اختيار و جهانيان را پروردگار است ،هم او که در همه ي احوال سزاوار سپاس و ستايش آفريدگان است.

[11] او را ستايش فراوان و سپاس جاودانه مي گويم در شادي ورنج و آسايش و سختي و به او و فرشتگان و نبشته ها و فرستاده هايش ايمان داشته فرمان او را گردن مي گذارم و اطاعت مي کنم وبه سوي هرآنچه مايه ي خوشنودي اوست ، مي شتابم و به حکم و فرمان او تسليم ،چرا که به فرمان بري او شايق واز کيفر او ترسانم زيرا او خدايي است که کسي از مکرش در امان نبوده و از ستم اش ترسان نباشد (زيرا او را ستمي نيست).

بخش دوم: فرمان الهی برای مطلبی مهم

[12] و اکنون به بندگي خويش و پروردگاري او گواهي ميدهم ، و وظيفه ي خود را در آنچه وحي شده انجام ميدهم مباد از سوي او عذابي فرود آيد که کسي را ياراي دور ساختن آن از من نباشد هرچند توانش بسيار ، دوستي اش – با من – خالص باشد. خداوندي جز او نيست. چرا که به من هشدار داده که اگر آنچه در حق علي نازل کرده ،به مردم ابلاغ نکنم ، وظيفه ي رسالتش را انجام نداده ام و خود او –تبارک وتعالي– امنيت از آزار مردم را برايم تضمين کرده و البته که او بسنده و بخشنده است . پس آنگاه خداوند چنين وحي ام فرمود:

«به نام خداوند همه مهر مهرورز اي فرستاده ي ما آنچه از سوي پروردگارت درباره علي و جانشيني او بر تو فرو فرستاديم به مردم برسان وگرنه رسالت خداوندي را به انجام نرسانده اي و او تو را از آسيب مردمان نگاه ميدارد ..»(مائده/67).

[13] هان مردمان ! در تبليغ آنچه خداوند بر من نازل فرموده کوتاهي نکرده ام و اکنون سبب نزول آيه را بيان مي کنم : همانا جبرئيل از سوي سلام پروردگارم –که تنها او سلام است – سه مرتبه بر من فرود آمد و فرماني آورد که در اين مکان به پا خيزم و به هر سفيد و سياهي اعلام کنم که علي بن ابيطالب برادر وصي و جانشين من در ميان امت و امام پس از من است هم او که جايگاه اش نسبت به من به سان هارون نسبت به موسي است مگر اين که پيامبري پس از من نخواهد بود و او پس از خدا و رسول او صاحب اختيار شماست و خداوند تبارک و تعالي آيه اي بر من نازل فرموده که « همانا تنها ولي و سرپرست و صاحب اختيار شما خداوند و پيامبرش و موءمناني اند که نماز به پا مي دارند و در رکوع زکات مي پردازند …» (مائده/55) و قطعاً علي بن ابيطالب نماز بر پا داشته و در رکوع زکات پرداخته و پيوسته خداخواه است .

[14] و من از جبرئيل در خواستم که از خداوند سلام اجازه کند و مرا از ماموريت تبليغ به شما معاف دارد زيرا کمي پرهيزگاران و فزوني منافقان و دسيسه ملامت گران و مکر مسخره کنندگان اسلام را ميدانم همانان که خداوند در وصفشان در کتاب خود فرموده : «…به زبان مي گويند آن را که در دلهايشان نيست و آن را اندک و آسان مي شمارند حال آنکه نزد خداوند بس بزرگ است…»(نور/15)

[15] و نيز از آن روي که منافقان بارها مرا آزار رسانيده اند تا بدان جاکه مرا اذن (سخن شنو و زود باور ) ناميده اند به خاطر همراهي افزون و تمايل و پذيرش علي از من و توجه ويژه ي من به او ،تا بدان جا که خداوند آيه اي فرو فرستاد (توبه/61) « و از آنان اند کساني که پيامبر خدا را آزرده ، گويند او سخن شنو و زود باور است بگو آري او سخن شنو ست بر عليه آنان که گمان مي کنند او تنها سخن مي شنو د –ليکن به خير شماست او(پيامبر) به خدا ايمان دارد و اهل ايمان را تصديق کرده راستگو مي انگارد و همو رحمت است براي ايمانيان شما و البته براي آنان که او را ازار دهند عذابي دردناک خواهد بود…»

و اگر مي خواستم نام گويندگان چنين سخن را بر زبان آورم و به آنان اشارت کنم و مردمان را به سويشان هدايت کنم ( که آنان را شناسايي کنند ) ميتوانستم.ليکن به خدا سوگند در کارشان کرامت نموده لب فرو بستم .

[16] با اين حال خداوند از من خشنود نخواهد شد مگر فرمان او را در حق علي به شما ابلاغ کنم . آنگاه پيامبر (صلي الله عليه و آله) چنين خواند :

«…اي پيامبر ! آنچه –در حق علي – از سوي پروردگارت بر تو فرود آمده ابلاغ کن و گرنه رسالت او را انجام نداده اي و البته خداوند تو را از آسيب مردمان نگاه مي دارد …»(مائده/67)

بخش سوم: اعلان رسمي ولايت و امامت دوازده امام عليهم السلام

[17] هان مردمان ! بدانيد اين آيه درباره اوست ژرفاي آن را بفهميد و بدانيد که خداوند او را سرپرست و امام شما قرار داده و پيرويش را بر مهاجران و انصار واجب کرده و بر پيروان آنان در نيکي ، و بر صحرانشينان و شهروندان ،و بر عجم و عرب و آزاد و برده و کوچک و بزرگ و سفيد و سياه و هر يکتا پرست.

(هشدار) اجراي فرمانش لازم ، امرش نافذ ، ناسازگارش رانده ، پيرو و باور کننده اش در مهر است البته که خداوند او و شنوايان سخن اش و پيروان راهش را آمرزيده است .

[18] هان مردمان ! براي آخرين بار در اين اجتماع به پا ايستاده (با شما سخن مي گويم) سخنم را شنيده پيروي کنيد و فرمان پروردگارتان را گردن گذاريد که خداوند عزّوجلّ صاحب اختيار و سرپرست و معبود شماست و سپس سرپرست شما ، فرستاده و پيامبر اوست که اکنون با شما سخن مي گويد و پس از من به فرمان او ، علي ولي و امام شماست و سپس امامت ، در فرزندان من از نسل علي خواهد بود تا برپايي رستاخيز که خدا و رسول او را ديدار کنيد .

[19] روا نيست مگر آنچه خدا و رسول و امامان روا دانند و ناروا نباشد مگر آنچه آنان ناروا دانند ، و خداوند عز و جل هم روا و هم ناروا را بمن شناسانده و من آموخته هايم را از کتاب خدا و حلال وحرام او را در اختيار علي گذاشته ام.

[20] هان مردمان !او را برتر دانيد ، هيچ دانشي نيست مگر اينکه خداوند در جان من نبشته و من تمامي آن را در جان علي امام پرهيزگاران ضبط کرده ام ،و دانشي نبوده مگر اينکه آن را به علي آموخته ام او پيشواي روشنگر است که خداوند در سوره ياسين از او گفتگو کرده :« و علم هر چيز را در امام مبين برشمرده ايم…»( يس / 12)

[21] هان مردمان ! او را فراموش نکنيد و از امامتش رو برنتابيد و از سرپرستيش نگريزيد چرا که شما را به درستي و راستي خوانده و خود نيز بدان عمل مي کند ، او باطل را نابود و شما را از آن باز دارد و هرگز نکوهش نکوهش گران او را از کار باز ندارد .

[22] او نخستين مومن به خدا و رسول اوست و کسي در ايمان به من از او سبقت نجسته و همو جان خود را فداي رسول خدا کرده با او همراه بو ده است تنها او همراه رسول خدا عبادت مي کرد و جز او از مردان کسي چنين نبو د . علي اولين نماز گزار و پرستش کننده ي همراه من است از جانب خدا وند به او دستور دادم تا (در شب هجرت )در بستر من بيارامد و او نيز فرمان برده پذيرفت که جان خود را فداي من کند .

[24] هان مردمان ! او را برتر بدانيد که خداوند او را برتري داده و پيشوايي او را پذيرا با شيد که خداوند او را (به امامت )نصب کرده است .

[25] هان مردمان ! او امام از جانب خداست و خداوند هرگز توبه ي منکر اورا نپذيرد و چنين کسي را نيامرزد اين است روش قطعي خداوند درباره ناسازگار با امامت علي ،و حتماً او را به عذاب دردناک جاودانه کيفر خواهد کرد . پس ، از مخالفت او بهراسيد وگرنه در آتشي در خواهيد شد که آتش گيره ي آن مردمانند و سنگ که براي حق ستيزان آماده شده است .

[26] هان مردمان! به خدا که پيامبران پيشين به ظهورم بشارت داده اند و همانا من فرجام آنان و برهان بر آفريدگان آسمانيان و زمينيانم ، آن کسي که راستي و درستي مرا باور نکند به کفر جاهلي گذشته در آمده و ترديد در سخنان امروزم همسنگ ترديد در تمامي محتواي رسالت من است و ناباوري در امامت يکي از امامان به سان ناباوري در تمامي آنان است و جايگاه ناباوران امامت ما آتش دوزخ خواهد بود .

[27] هان مردمان خداوند عز و جل از روي منت و احسان خويش اين برتري را به من پيش کش کرده و خدايي جز او نيست . هشدار که تمامي ستايش هاي من در تمامي روزگاران و هر حال و مقام ، ويژه ي اوست .

[28] هان مردمان ! علي را برتر دانيد که او برترين از مردان و زنان ، پس از من است تا آن هنگام که آفرينش برپاست و روزيشان فرود آيد دور دور باد از مهر خداوند و خشم خشم باد بر آن که اين گفته ام را نپذيرد و بامن سازگار نباشد .هان! آگاه باشيد جبرئيل سه بار از سوي خداوند خبرم داد هرکه با علي ستيزد و بر ولايت او گردن نگذارد نفرين و خشم من بر او باد ، البته بايست هرکس بنگرد که براي فرداي خويش چه پيش فرستاده پس تقوا پيشه کنيد و از ناسازي با علي بپرهيزيد ، مباد گامهايتان پس از استواري در لغزد و همانا خداوند بر کردارتان آگاه است .

[29] هان مردمان! او هم جوار و هم سايه ي خداست که در کتاب گرانقدر خود ( قرآن ) او را ياد کرده و درباره ستيزندگان با او فرموده : « … مباد کسي در روز رستاخيز بگويد افسوس که درباره ي هم جوار و همسايه ي خداوند کوتاهي کرده ام »

[30] هان مردمان! در قرآن انديشه کنيد و ژرفاي آيات آن را دريابيد و بر محکماتش نظر کنيد و از متشابهات آن پيروي ننماييد. به خداوند سوگند که باطن ها و تفسير آن را روشن نمي کند مگر همين که دست و بازوي او را گرفته و بالا آورده ام و اعلام مي دارم که هر آن کس که من سرپرست اويم اين علي سرپرست اوست و او علي ، فرزند ابي طالب، برادر و وصّي من است. ولايت و سرپرستي او حکمي از سوي خداست که بر من فرو فرستاده است.

[31] هان مردمان! همانا علي و پاکانِ از فرزندانم از نسل او يادگار گران سنگ کوچک ترند و قرآن يادگار ارزشمند بزرگتر. هر يک از اين دو از ديگر همراه خود حکايت مي کند و با آن سازگار است. آن دو هرگز از هم جدا نمي شوند تا در حوض کوثر بر من وارد شوند.هان! آنان امانت داران خدا در ميان آفريدگان و حاکمان او در زمين اند. هشدار که من وظيفه ي خود را ادا کردم.

[32] هان! من وظيفه ام را ابلاغ کردم و به گوش شما رساندم. هشدار که روشن نمودم. بدانيد که اين سخن خدا بود و من از سوي او سخن گفتم.

[33] هان بدانيد! هرگز به جز اين برادرم کسي نبايد اميرالمومنين خوانده شود. هشدار که پس از من امارت مومنان بر کسي جز او روا نباشد.

بخش چهارم: بلند كردن اميرالمومنين عليه السلام بدست رسول خدا (ص)

[34] سپس فرمود : مردمان ! کيست سزاوارتر از شمايان به شما ؟ گفتند : خداوند و رسول او . آنگاه فرمود : آن که من سرپرست اويم پس اين علي ولي و سرپرست اوست . خداوندا پذيراي ولايت او را دوست بدار و دشمن او را دشمن دار و يار او را ياري کن و رهاکننده ي او را تنها گذار .

[35] هان مردمان ! اين علي است برادر و وصي و نگاهبان دانش من و جاي نشين من در ميان امت وايمان آورندگان به من و بر تفسير کتاب خدا ، او مردمان را به سوي خدا بخواند و به آنچه موجب خشنودي اوست عمل کند و با دشمنان او ستيز نمايد. او سرپرست فرمانبرداري خدا باشد و بازدارنده از نافرماني او . [36] همانا اوست جانشين رسول الله و فرمانرواي ايمانيان ، و از سوي خدا پيشواي هدايتگر .اوست پيکار کننده ي با پيمان شکنان ، رويگردانان از راستي و درستي و بدر رفته گان از دين.

[37] خداوند فرمايد: « فرمان من دگرگوني نمي پذيرد. » پروردگارا، اکنون به فرمان تو مي گويم : خداوندا دوست داران او را دوست دار و دشمنانش را دشمن. پشتيبانان او را پشتيباني، يارانش را ياري کن و خودداري کنندگان از ياري اش را رها کن. ناباورانش را از مهرت بران و خشم خود را بر آنان فرود آور.

[38] معبودا ! تو خود در هنگام بيان ولايت علي و برپايي او فرمودي : « امروز آيين شما را به کمال و نعمتم رابراي شما تمام نمودم و با خشنودي اسلام را دين شما قرار دادم.( مائده/ 5) » و نيز گفتي: « همانا دين در نزد خدا تنها اسلام است.(آل عمران/19) » و فرمودي:« و آنکه به جز اسلام ديني بجويد از او پذيرفته نبوده درجهان ديگر در شمار زيانکاران خواهد بود.(آل عمران/85)»

[39] خداوندا تو را گواه مي گيرم که پيام تو را به مردمان رساندم.

بخش پنجم: تاكيد بر توجه امت به مسئله امامت

[40] هان مردمان! خداوند عزوجل دين را با امامت علي تکميل نمود. اينک آنان که از او و جانشينانش از فرزندان من و از نسل او – تا برپايي رستاخيز و عرضه بر خدا – پيروي نکنند کرده هايشان در دو جهان بيهوده بوده در آتش دوزخ جاودانه خواهند بود. « به گونه اي که نه از عذابشان کاسته و نه بر ايشان فرصتي براي نجات خواهد بود. (بقره/161)»

[41] هان مردمان! اين علي است ياورترين، سزاوارترين، نزديک ترين و گرانقدرترين شما نزد من و خداوند عزوجل و من از او خشنوديم. آيه ي رضايتي در قرآن نيست مگر درباره او و هرگاه خداوند ايمانيان را خطابي نموده به او آغاز کرده . و آيه ي ستايشي نازل نگشته مگر درباره ي او و در سوره ي « هل اتي علي الانسان » گواهي بر بهشت نداده مگر براي او و آن را در حق غير او فرود نياورده و به وسيله آن آيه جز او را نستوده است.

[42] هان مردمان! علي ياور دين خدا، دفاع کننده از رسول اوست و هم او پرهيزکار پاکيزه و رهنماي ارشاد شده« به دست خود خدا است. » پيامبرتان برترين پيامبران، جانشين اش برترين جانشينان و فرزندانش بهترين اوصيايند.هان مردمان! فرزندان پيامبران از نسل آنانند و فرزندان من از نسل اميرالمومنين علي است.

[43] هان مردمان! به راستي که شيطان اغواگر آدم را با رشک از بهشت رانده. مباد شما به علي رشک ورزيد که آنگاه کرده هايتان نابود و گام هايتان لرزان خواهد شد. آدم به خاطر يک اشتباه به زمين هبوط کرد حال آنکه برگزيده خداوند عزوجل بود. پس چگونه خواهيد بود که شما شماييد و دشمنان خدا نيز از ميان شمايند.

[44] هشدار که با علي نمي ستيزد مگر شقي و سرپرستي اش را نمي پذيرد مگر رستگار پرهيزکار و به او نمي گرود مگر ايمان دار بي آلايش و به خدا سوگند سوره ي « والعصر » درباره او نازل شده است : « به نام خداوند همه مهر مهرورز . به زمان سوگند که انسان در زيان است. » (والعصر/1-2) مگر علي که ايمان آورده و به درستي و شکيبايي آراسته است.

[45] هان مردمان! خدا را گواه مي گيرم که پيام او را به شما رساندم و « بر فرستاده وظيفه اي جز بيان روشن نيست ». (عنکبوت 18 – نور 54)

[46] هان مردمان! « تقوا پيشه کنيد همانگونه که بايسته است و نميريد جز با شرف اسلام ». (آل عمران/102)

بخش ششم: اشاره به كارشكني هاي منافقين

[47] هان مردمان! « به خدا و رسول او و نور همراهش ايمان آوريد (تغابن/8)».« پيش از آنکه چهره ها را تباه و باژگونه کنيم، يا چونان اصحاب روز شنبه ( يهودياني که بر خدا نيرنگ آوردند ) رانده شويد.» (نساء/47)

به خدا سوگند که مقصود خدا از اين آيه گروهي از صحابه اند که آنان را با نام و نَسَب مي شناسم ليکن به پرده پوشي کارشان مأمورم. آنک هر کس پايه کار خويش را مهر و يا خشم علي در دل قرار دهد (و بداند که ارزش عمل او وابسته به آن است).

[48] هان مردمان! نور از سوي خداوند در جان من، سپس در جان علي ابن ابيطالب آنگاه در نسل او تا قائم مهدي – که حق خدا و ما را مي ستاند – جاي گرفته، چرا که خداوند عزوجل ما را دليل و حجت قرار داده بر کوتاهي کنندگان به عمد، ستيزه گران، ناسازگاران، خائنان و گنهکاران و ستمکاران و غاصبان از تمامي جهانيان.

[49] « هان مردمان! هشدارتان مي دهم همانا من رسول خدايم. پيش از من نيز رسولاني آمده و سپري شده اند. پس آيا اگر بميرم يا کشته شوم به جاهليت برمي گرديد ؟ و آن که به قهقرا برگردد خدا را زيان نخواهد رسانيد و او سپاس گزاران شکيبا گر را پاداش خواهد داد.(آل عمران/144)»

[50] هان! علي و فرزندان من از نسل او داراي کمال شکيبايي و سپاس گزاري اند.

[51] هان مردمان! «..اسلامتان را بر من منت مگذاريد(حجرات/17) » و بر خدا نيز، که اعمالتان را بيهوده و تباه خواهد کرد و او بر شما خشم خواهد گرفت و شما را به« شعله اي از آتش و مس گداخته(الرحمن/35)» گرفتار خواهد کرد.«.. به يقين پروردگار شما در کمين گاه است..(فجر /14)».

[52] هان مردمان! به زودي پس از من«.. اماماني خواهند آمد و شما را به آتش خواهند خواند. آنان در روز رستاخيز تنها و بي ياور خواهند بود(قصص /41)».

[53] آگاه باشيد که خداوند و من از آنان بيزاريم.

[54] هان مردمان! حتما آنان و ياوران و پيروان و تابعانشان در پست ترين جايگاه آتش خواهند بود، چه جايگاه بدي است منزل متکبران. (نحل/29)

[55] هان! «که آنان اصحاب صحيفه اند». اکنون هر که در صحيفه خود نظر کند.

[56] هان مردمان! اينک جانشيني خود را به عنوان امامت و وراثت به امانت به جاي مي گذارم در نسل خود تا برپايي روز رستاخيز و اکنون مأموريت خود را انجام مي دهم تا برهان بر هر شاهد و غايب باشد و نيز برهمه ي آنان که زاده شده يا نشده اند.پس بايسته است اين سخن را حاضران به غايبان و فرزندداران به فرزندان تا برپايي رستاخيز ابلاغ کنند.

[57] و به زودي گروهي پس از من! امامت را چپاول کرده به پادشاهي جابجا مي کنند. هان! خشم خدا بر غاصبان و چپاولگران. و« البته به زودي به کار شما جن و انس خواهد پرداخت ..» (الرحمن/31) آن که مي پردازد – عذاب خواهد نمود- «.. و شعله هاي آتش و مس گداخته بر سر شما ريخته خواهد شد و در آن هنگام هرگز ياري نمي شويد ..» (الرحمن/35)

[58] هان مردمان!«…همانا خداوند عزوجل شما را به خود رها نخواهد کردتا ناپاک را از پاک جدا کند و هر آينه خداوند شما را بر غيب آگاه نمي گرداند.» (آل عمران/179)

[59] هان مردمان! هيچ سرزميني نيست مگر اين که خداوند به خاطر تکذيب اهل آن – حق را – آن را پيش از برپايي رستاخيز نابود خواهد کرد و آن را به« امام مهدي »خواهد سپرد و حتما خداوند وعده ي خود را انجام خواهد داد.

[60] هان مردمان! شمار فزوني از گذشتگان شما گمراه شدند و خداوند نابودشان کرد و همو نابود کننده ي آيندگان است. خداوند تعالي فرموده : «… آيا پيشينيان را تباه نکرديم ؟ و در پس آنان آيندگان را نابود نساختيم ؟ آري با مجرمان اين چنين کنيم. واي بر ناباوران در روز رستاخيز ! …» (مرسلات/19)

[61] هان مردمان! همانا خداوند مرا فرمان داده و بازداشته و من نيز به دستور او به علي امر و نهي کرده ام، پس دانش امر و نهي در نزد علي است. فرمان او را بشنويد تا سلامت مانيد و اطاعتش کنيد تا هدايت شويد و از آن چه باز مي دارد خودداري کنيد تا راه يابيد و به سوي مقصد او حرکت کنيد و هرگز راه هاي پراکنده شما را از راه او باز ندارد. (انعام/153)

بخش هفتم: پيروان اهل بيت عليهم السلام و دشمنان ايشان

[62] هان مردمان! خداوند را صراط مستقيم منم که فرمان به پيروي آن داده و سپس علي است و آنگاه فرزندانم از نسل او ، پيشوايان هدايت اند که به راستي و درستي راه مي برند و با حق دادگري کنند.

سپس چنين خواند : « به نام خداوند همه مهرِ مهر ورز . تمامي ستايش ها ويژه ي پروردگار جهانيان است. هم او که به همه آفرينش مهر مي ورزد و به ويژگان ، مهرِ ويژه دارد. فرمان رواي روز جزا است. خداوندا !تنها تو را مي پرستيم و تنها از تو ياري مي جوييم ، ما را به صراط مستقيم رهنمايي کن . راه آنان که منت نهاده نعمتشان بخشيدي ، نه راه خشم شدگان و نه راه گمراهان ! … (حمد/1-7) و آنگاه ادامه داد :

اين سوره درباره ي من نزول يافته و شامل امامان است و به آنان اختصاص يافته . آنان اند «.. اولياي خدا که ترس و اندوهي برايشان نباشد ». (يونس/62)

هان ! « همانا حزب الهي چيره خواهد بود … » (مائده/56)

[63] هان ! «…ستيزندگان آنان گمراه و نابخردو همکاران شياطين اند که براي گمراهي مردمان ، سخنان بي هوده را به يکديگر مي رسانند…» (انعام/112)

[64] هشدار : خداوند در کتاب خود از دوستان امامان چنين ياد کرده : « … (اي پيامبر ما) نمي يابي ايمان آوردگانِ به خدا و روز بازپسين را که ستيزه گران خدا و رسول او را دوست بدارند، گرچه پدران ، فرزندان ، برادران و خويشانشان باشند. خداوند ايمان را در دل هايشان تثبيت فرموده و با روحي از سوي خود، ايشان را تاييد نموده، آنان را جاودانه در بهشت هايي در خواهد آورد که از زير درختان آن ها نهرها جاري است ، خداوند از آنان خشنود است و آنان از خداوند، همانان اند حزب خدا. هشدار که حزب الهي رستگارانند.» (مجادله/22)

[65] هان! دوست داران امامان ، مومناني هستند که خداوند عزوجل چنين توصيف فرموده است: «… آنان ايمان آورده باور خود را به شرک نيالوده اند، پس ايشان در امان اند و راه يافتگان …». (انعام/82)

[66] هشدار! ياران پيشوايان به باور رسيده گان اند و دور از ترديد و انکار ! (حجرات/15)

[67] هشدار ! ايشان با آرامش و سلام به بهشت در خواهند شد و فرشتگان با رفاه و تسليم آنان را پذيرفته مي گويند : درود بر شمايان، اکنون پاکيزه شده ايد ! « …در بهشت جاودانه در آييد…». (حجر/46)

[68] هان ! بهشت پاداش دوستان امامان است که در آن بي حساب روزي داده خواهند شد …. (غافر/40) .

[69] هشدار ! دشمنان امامان ، در آتش درآيند .. (نساء/10) .

[70] هشدار ! که ناله ي افروزش جهنم را در حالي که شعله هاي آن زبانه مي کشد ، مي شنوند و زفير (صداي بازدم ) آن را درمي يابند …. (ملک/7) .

[71] و خداوند در وصفشان فرمايد : « هرگاه امتي در جهنم درآيد همتاي خود را نفرين کند تا آن که تمامي آنان به يکديگر بپيوندند ، پسينيان به پيشينيان گويند پروردگارا ! اينان ما را گمراه کردند پس بر آنان کيفر دوچندان از

آتش فرود آور ، خداوند فرمايد براي هر دو گروه کيفر دوچندان خواهد بود و ليکن شما نمي دانيد.» (اعراف/38)

[72] هشدار ! که خداوند درباره ي دشمنان امامان فرمايد : «…هر گروه از آنان که در جهنم انداخته شوند، نگاهبانان آن مي پرسند مگر بر شما ترساننده اي نيامد ؟ پاسخ دهند چرا ! ليکن تکذيب کرده گفتيم خداوند خبري نداده و شمايان نيستيد مگر در گمراهي بزرگ…» و نيز گفتند : «…اگر سخن خدا را مي شنيديم يا انديشه مي کرديم اکنون در ميان اهل آتش نبوديم…».

پس اينان به گناه خود اعتراف نمودند، پس دور باد دوزخيان از رحمت خداوند. (ملک/8-11)

[73] هان! ياران امامان در نهان، از پروردگار خويش ترسانند. آمرزش و پاداش بزرگ بر ايشان خواهد بود. (ملک/12)

[74] هان مردمان! چه بسيار راه است ميان شعله هاي آتش و پاداش بزرگ !

[75] هان مردمان! ستيزه جوي ما کسي است که خداوند او را ناستوده و نفرين فرموده و ياران و دوستان ما آنان اند که خداوند ايشان را ستوده و دوست مي دارد.

[76] هان مردمان! همانا من انذارگرم و علي بشارت دهنده ! [77] هان که من بيم دهنده ام و علي رهنماست.

[78] هان که من پيامبرم و علي وصي من است.

[79] هان مردمان! من رسول ام و علي امام و وصي پس از من است و پس از او امامان، فرزندان اويند. آگاه باشيد من والد آنان و ايشان از صلب اويند.

بخش هشتم: حضرت مهدي عجل الله فرجه الشريف

[80] آگاه باشيد همانا آخرين امام، قائم مهدي از ماست.

هان ! او بر تمامي اديان چيره خواهد بود.

هشدار ! اوست انتقام گيرنده ي از ستمکاران.

هشدار ! اوست فتح کننده ي دژها و منهدم کننده ي آن ها !

هشدار ! اوست چيره بر تمامي قبايل مشرکان و رهنماي آنان.

[81] هشدار ! اوست خون خواه تمامي اولياي خدا.

هان ! همانا او ياور دين خداست.

[82] هان ! او از دريايي ژرف پيمانه هايي افزون گيرد.

هشدار ! او به هر ارزشمندي به اندازه ي ارزش او و به هر نادان و بي ارزشي به اندازه ي ناداني اش نيکي کند.

هان ! او نيکو و برگزيده ي خداست.

هشدار ! اوست ميراث دار دانش ها و احاطه دار بر ادراک ها.

[83] هان ! او از پروردگارش خبر دهد و نشانه هاي او را برپا کند و استحکام بخشد .

هشدار ! اوست باليده و استوار.

آگاه باشيد ! هم اوست که اختيار امور جهانيان به او سپرده شده است.

[84] هان ! پيشينيان از قرن ها ظهور او را پيشگويي کرده اند.

[85] هشدار ! اوست حجت پايدار و پس از او حجتي نخواهد بود. (اين تعبير به عنوان حجت، امامت و مسئوليت است و نظري به رجعت ديگر امامان ندارد. زيرا آنان حجت هاي پيشين اند که دوباره رجعت خواهند کرد.)

راستي و درستي و روشنايي جز با او نيست.

[86] هان ! کسي بر او پيروز نخواهد شد و ستيزنده او ياري نخواهد گشت.

هشدار ! او ولي خدا در زمين، داور او در ميان مردم و امانت دار امور آشکار و نهان است.

بخش نهم: مطرح كردن بيعت

[87] هان مردمان ! من پيام خدا را برايتان آشکار کرده، تفهيم نموده ام و اين علي است که پس از من شما را آگاه مي کند.

[88] اينک شما را مي خوانم که پس از پايان خطبه براي انجام بيعت با او و اقرار به امامتش، با من و سپس با او دست دهيد.

[89] هشدار ! من با خداوند بيعت کرده ام و علي با من پيمان بسته است و اکنون از سوي خداي عزوجل بر امامت او از شمايان پيمان مي گيرم.

( اي پيامبر ! ) آنان که با تو بيعت کنند، هر آينه با خدا بيعت کرده اند. دست خدا بر فراز دستان آنان است و آن کس که بيعت شکندبه زيان خود شکسته و خداوند آن را که بر پيمان الهي وفادار باشد پاداش بزرگي خواهد داد.

بخش دهم: حلال و حرام، واجبات و محرمات

[90] هان مردمان ! همانا حج و عمره از شعائر و آداب خدايي است. پس زائران خانه خدا و عمره کنندگان بر صفا و مروه بسيار طواف کنند و آن کس که در انجام کار خير فرمان برداري کند، پس حتما خداوند سپاس گزارِ داناست.(بقره/158)

[91] هان مردمان ! در خانه ي خدا حج به جاي آوريد، هيچ خانداني داخل آن نشد مگر بي نياز شد و مژده گرفت و آنکه روي از آن برتافت بي بهره و نيازمند گشت.

[92] هان مردمان ! مومني در موقف ( عرفات، مشعر، منا ) نماند مگر اينکه خداوند گناهان گذشته ي او را آمرزيد. پس بايسته است که پس از پايان اعمال حج ( با پاکي ) کار خود را از سر گيرد.

[93] هان مردمان ! حاجيان، از سوي خداوند کمک شده و هزينه هاي سفرشان جايگزين خواهد شد و البته خداوند پاداش نيکوکاران را تباه نخواهد فرمود.

هان مردمان ! خانه ي خدا را با دين کامل و ژرفايي دانش ديدار کنيد و از زيارت گاه ها جز با توبه و بازايستادن ( از گناهان ) بر نگرديد.

[94] هان مردمان ! نماز را به پا داريد و زکات پردازيد همان سان که خداوند عزّوجلّ امر فرموده است. پس اگر زمان بر شما دراز شد و کوتاهي کرديد و يا از ياد برديد علي صاحب اختيار و تبيين کننده ي بر شماست. همو که خداوند عزّوجلّ پس از من او را امانت دار خويش در ميان آفريدگان نهاده است. او از من و من از اويم. همانا او و جانشينانش از فرزندان من به پرسش هايتان پاسخ داده ، آنچه را نمي دانيد به شما مي آموزند.

[95] هان ! روا و ناروا بيش از آن است که آن ها را شمارش کرده يکباره به روا فرمان دهم و از ناروا بازدارم. از اين روي مامورم که از شما پيمان بگيرم که دست در دست من نهيد در پذيرش آن چه از سوي خداوند درباره «علي اميرمومنان» آورده ام و درباره اوصياي پس از او که از من و اويند. اين امامت در ميان آنان پايدار است و فرجام آنان « مهدي » است و استواري پيشوايي تا روزي است که او با خداوند قدر و قضا ديدار کند (قيامت) .

[96]هان مردمان ! شمايان را به هر روا و ناروا ( حلال و حرام ) رهنمايي کردم و از آن بر نمي گردم. هان ! آنها را ياد آوريد و نگه داريدو يکديگر را به آن توصيه کنيد و احکام خدا را دگرگون نسازيد. هشدار ! دوباره ياد مي آورم: هان ! نماز به پا داريد و زکات بپردازيد و به معروف فرمان دهيد و از منکر باز داريد.

[97] هشدار ! برترين بخش امر به معروف اين است که به گفته ي من – درباره امامت و ولايت علي و فرزندان او – برسيد و سخنم را به ديگران برسانيد و غايبان را به پذيرش فرمان من توصيه کنيد و آنان را از ناسازگاري با من باز داريد که اين سخنان ، فرمان خدا و من است. هان ! هيچ امر به معروف و نهي از منکري جز با امام معصوم تحقق و کمال نمي يابد.

[98] هان مردمان! قرآن بر شما روشن مي کند که امامان پس از علي فرزندان اويند و من به شما معرفي کردم که آنان از او و از من اند چرا که خداوند در کتاب خود مي گويد :

« امامت را فرماني پايدار در نسل او قرارداد…» (زخرف/28) و من نيز گفته ام مادام که به آن دو – قرآن و امامان – تمسک کنيد گمراه نخواهيد شد.

[99] هان مردمان! پرهيزکاري! پرهيزکاري! از سختي رستخيز به پرهيزيد آن سان که خداوند عزوجل فرموده : « البته زمين لرزه ي رستاخيز حادثه اي بزرگ است …» (حج/1)

[100] ياد آوريد مرگ و قيامت را ، حساب و ترازوهاي ( اعمال) را ، محاسبه ي در برابر پروردگار جهانيان و پاداش و کيفر را . پس آن که نيکي کرد پاداش گيرد و آن که بدي کرد بهره اي از بهشت نخواهد برد.

بخش يازدهم: بيعت گرفتن رسمي

[101] هان مردمان ! شمار شما بيش از آن است که در يک زمان با يک دست با من بيعت کنيد . از اين روي خداي عزّوجلّ دستور فرموده که از شما اقرار زباني گيرم و پيمان سرپرستي علي« امير المؤمنين » را محکم کنم و نيز بر امامان پس از او که از نسل من و اويند چرا که گفتم که فرزندانم از نسل اويند.

[102] پس همگان بگوييد :« البته که سخنان تو را شنيده پيروي مي کنيم و از آن خوشنود و بر آن گردن گذار ، و بر آن چه از سوي پروردگارمان و پروردگار تو در امامت اماممان علي« امير المؤمنين » و ديگر امامان – ازصلب او – به ما ابلاغ کردي ، با تو پيمان مي بنديم ، پيماني با دل ، با جان با زبان و با دستانمان ، با اين پيمان زنده ايم و با آن خواهيم مرد و با اين اعتقاد برانگيخته مي شويم و هرگز آن را دگرگون نکرده شک و انکار نخواهيم داشت و هرگز از عهد خود برنگشته پيمان نشکنيم.

(اي رسول خدا) ما را به فرمان خدا پند دادي ، درباره علي امير مومنان و امامان پس از او ، فرزندانت از نسل او ، حسن و حسين و پيشوايان بعد از آن دو ، که خداوند بر پايشان کرده . اينک براي آنان عهد و پيمان از ما گرفته شد از دل ها ، جان ها، زبان ها و درون ها و از دستانمان ، هرکس توانست با دست و گرنه با زبان بيعت نمود ديگر پيمان نخواهيم شکست و خداوند دگرگوني از ما نبيند و از اين پس فرمان تو را به نزديک و دور از فرزندان و خويشان خواهيم رساند و خداوند را بر آن گواه گرفته او بر گواهي کافي است و تو نيز بر ما گواه باش .

[103] هان ! مردمان ! اکنون چه مي گوييد ؟

البته خداوند هر صدايي را مي شنود و بر اسرار دلها آگاه است (هرآن کس که هدايت پذيرد به خير خويش پذيرفته و آن که گمراه شد به زيان خود رفته..) (زمر/41).

و آن کس که بيعت کند حتماً با خداوند پيمان بسته « دست خدا بالاي دستان آن هاست …» (فتح/10)

[104] هان مردمان آنک با خداوند بيعت کنيد و با من پيمان ببنديد و با علي امير مؤمنان و حسن و حسين و با امامان از نسل آنان که پس از آنان خواهند بود اماماني که فرماني پايدار در دنيا و آخرت اند.

خداوند مکّاران را تباه مي کند و به باوفايان مهر مي ورزد « هرکس پيمان شکند البته به زيان خود گام نهاده و آن که بر عهدش پا برجا ماند بزودي خدا او را پاداش بزرگي خواهد داد…» (فتح/10).

[105] هان مردمان ! بگوييد هر آن چه به شما گفتم ! و به علي با لقب« امير المؤمنين » سلام کنيد و اکنون بگوييد :« شنيديم و فرمان مي بريم پروردگارا ، آمرزشت خواهيم و به سوي توست بازگشت » (بخشي از آيه 285 بقره) و بگوييد : « تمام ستايش و سپاس خدايي راست که ما را به اين را هدايت فرمود و گرنه راه نمي يافتيم و البته فرستادگان پروردگارمان به درستي آمده اند…» ( اعراف/43 )

[106] هان مردمان ، برتري هاي علي بن ابيطالب نزد خداوند عزّوجلّ – که در قرآن نازل فرموده – بيش از آن است که من يکباره برشمارم ، پس هرکس از مقامات او خبر داد و آن ها را شناخت ، او را باور کنيد.

[107] هان مردمان ! (احزاب/71) فرمان بردار از خدا و فرستاده ي او و از علي و امامان که نام بردم به رستگاري بزرگ دست يافته است .

[108] هان مردمان ، سبقت جويان به بيعت و پيمان و سرپرستي او و سلام کنندگان بر او با لقب« امير المؤمنين » رستگارانند و در بهشت هاي پر بهره خواهند بود .

[109] هان مردمان ! آنچه خدا را خوشنود مي کند بگوييد ، و اگر شما و تمامي زمينيان کفران ورزند خدا را زياني نخواهد رسيد.

[110] خداوندا بيامرز ايمان آورندگان به آن چه ادا کرده و فرمان دادم ، و بر انکارکنند گان کافر خشم گير و الحمدلله رب العالمين

منبع: http://khetabeghadir.com

سند حدیث غدیر

سند حدیث غدیر
واقعه عظیم غدیر،شامل مراحل مقدماتى قبل از خطبه و متن خطبه و وقایعى که همزمان با خطبه اتفاق افتاد و آنچه پس از خطبه بوقوع پیوست،بطوریکه روایت واحد و متسلسل بدست ما نرسیده است.بلکه هر یک از حاضرین در غدیر،گوشه‏اى از مراسم یا قطعه‏اى از سخنان حضرت را نقل نموده‏اند.البته قسمتهایى از این جریان بطور متواتر بدست ما رسیده است،و خطبه غدیر نیز بطور کامل در کتب حدیث حفظ شده است.

روایت حدیث غدیر در شرایط خفقان
خبر غدیر و سخنان پیامبر(ص)در آن مجمع عظیم،طورى در شهرها منتشر شد که حتى غیر مسلمانان هم از این خبر مهم آگاه شدند. جا داشت بیش از یکصد و بیست هزار مسلمان حاضر در غدیر،هر یک بسهم خود خطبه غدیر را حفظ کند و متن آنرا در اختیار فرزندان و فامیل و دوستان خود قرار دهد.
متأسفانه جو حاکم بر اجتماع آنروز مسلمین و فضاى ایجاد شده بعد از رحلت پیامبر(ص)ـکه حدیث گفتن و حدیث نوشتن در آن ممنوع بود و سالهاى متمادى همچنان ادامه داشتـاینها سبب شد که مردم سخنان سرنوشت ساز پیامبر دلسوزشان در آن مقطع حساس را به فراموشى بسپارند و اهمیت آنرا نادیده بگیرند.
طبیعى است که باید چنین مى‏شد،زیرا مطرح کردن غدیر مساوى با بر چیدن بساط غاصبین خلافت بود،و آنان هرگز اجازه چنین کارى را نمى‏دادند.البته جریان غدیر بصورتى در سینه‏ها جا گرفت که عده زیادى خطبه غدیر یا قسمتى از آن را حفظ کردند و براى نسلهاى آینده بیادگار گذاشتند و هیچکس را قدرت کنترل و منع از انتشار چنین خبر مهمى نبود.
شخص امیرالمؤمنین و فاطمه زهرا صلوات الله علیهما که رکن غدیر بودند،و نیز ائمه علیهم السلام یکى پس از دیگرى تأکید خاصى بر حفظ این حدیث داشتند،و بارها در مقابل دوست و دشمن بدان احتجاج و استدلال مى‏فرمودند،و در آن شرایط خفقان مى‏بینیم که امام باقر علیه السلام متن کامل خطبه غدیر را براى اصحابشان فرموده‏اند.
بهمین جهت در بین قاطبه مسلمین،هیچ حدیثى به اندازه « حدیث غدیر » روایت کننده ندارد،و گذشته از تواتر آن،از نظر علم رجال و درایت،اسناد آن در حد فوق العاده‏اى است.

معرفى کتاب درباره سند حدیث غدیر
کتب مفصلى در زمینه بحثهاى رجالى و تاریخى مربوط به سند حدیث غدیر تألیف شده است که بهترین نمونه آن کتاب « الغدیر » تألیف علامه بزرگ شیخ عبد الحسین امینى نجفى رضوان الله علیه است.

در این کتابها،اسماء راویان حدیث غدیر جمع آورى شده و از نظر رجالى در باره موثق بودن راویان بحث شده و تاریخچه مفصلى از اسناد و راویان حدیث غدیر تدوین شده و جنبه‏هاى اعجاب انگیز آن در زمینه‏هاى اسناد و رجال تبیین گردیده است.ذیلا به دو نمونه اشاره مى‏شود :
ابو المعالى جوینى مى‏گوید:در بغداد در دست صحافى یک جلد کتاب دیدم که بر جلد آن چنین نوشته بود: « جلد بیست و هشتم از اسناد حدیث « من کنت مولاه فعلى مولاه » و بعد از این مجلد بیست و نهم خواهد بود » (1) .
إبن کثیر مى‏گوید: « کتابى در دو جلد ضخیم دیدم که طبرى در آن،احادیث غدیر خم را جمع آورى کرده بود » (2) .
اگر چه کتاب براى معرفى در این زمینه بسیار زیاد است ولى در اینجا چند کتاب بعنوان راهنمایى و براى آگاهى از مباحث مربوط به سند حدیث غدیر معرفى مى‏شود:
1.الطرائف،سید ابن طاووس:ص .33
2.کشف المهم فی طریق خبر غدیر خم،سید هاشم بحرانى.
3.بحار الأنوار،علامه مجلسى:ج 37 ص 181 و .182
4.عوالم العلوم،شیخ عبدالله بحرانى:ج 15/3 ص 307 تا .327
5.عبقات الأنوار،میر حامد حسین هندى،جلد غدیر.
6.الغدیر،علامه امینى:ج 1 ص 12 تا 151،و 294 تا .322
7.خلاصه عبقات الأنوار،علامه محقق سید على حسینى میلانى دامت افاضاته،جلد غدیر.

مدارک متن کامل خطبه غدیر
در تاریخچه کتابهاى اسلامى،اولین بار در نقل خطبه غدیر بصورت مستقل،به کتابى که عالم شیعى استاد بزرگ علم نحو شیخ خلیل بن احمد فراهیدى متوفاى 175 هجرى تألیف کرده بر مى‏خوریم،که تحت عنوان « جزء فیه خطبة النبى(ص)یوم الغدیر » (3) معرفى شده است،و بعد از او کتابهاى بسیارى در این زمینه تألیف گردیده است.
خوشبختانه متن مفصل و کامل خطبه غدیر در هفت کتاب از مدارک معتبر شیعه که هم اکنون در دست مى‏باشد و بچاپ هم رسیده،با اسناد متصل نقل شده است.روایات این هفت کتاب به سه طریق منتهى مى‏شود:
یکى بروایت امام باقر(ع)است که با اسناد معتبر در سه کتاب « روضة الواعظین » تألیف شیخ إبن فتال نیشابورى (4) ، « الإحتجاج » تألیف شیخ طبرسی (5) ،و « الیقین » تألیف سید إبن طاووس (6) نقل شده است.
طریق دوم بروایت زید بن ارقم است که با اسناد متصل در سه کتاب « العدد القویة » تألیف شیخ على بن یوسف حلى (7) « التحصین » تألیف سید إبن طاووس (8) ،و « الصراط المستقیم » تألیف شیخ على بن یونس بیاضى (9) ،و « نهج الایمان » تألیف شیخ حسین بن جبور (10) بنقل از کتاب « الولایة » تألیف مورخ طبرى روایت شده است.
طریق سوم بروایت حذیفة بن الیمان است که با اسناد متصل در کتاب « الإقبال » تألیف سید بن طاووس (11) بنقل از کتاب « النشر و الطى » نقل شده است.
شیخ حر عاملى در کتاب « اثبات الهداة » (12) و علامه مجلسى در « بحار الأنوار » (13) و سید بحرانى در کتاب « کشف المهم » (14) و سایر علماى متأخر،خطبه مفصل غدیر را از مدارک مذکور نقل کرده‏اند.
بدین ترتیب،متن کامل خطبه غدیر بدست این بزرگان شیعه حفظ شده و بدست ما رسیده است،که این خود در عالم اسلام از افتخارات تشیع است.

اسناد و رجال روایت کننده متن کامل خطبه غدیر
ذیلا عین اسناد مربوط به روایت خطبه غدیر بعنوان پشتوانه آن تقدیم مى‏گردد.

روایت امام باقر(ع)به دو سند است:
1ـ قال الشیخ أحمد بن على بن ابی منصور الطبرسی فی کتاب « الإحتجاج » :
حدثنی السید العالم العابد ابو جعفر مهدی بن أبی الحرث الحسینی المرعشی رضى الله عنه قال:أخبرنا الشیخ أبو علی الحسن بن الشیخ أبی جعفر محمد بن الحسن الطوسی رضی الله عنه،قال :أخبرنا الشیخ السعید الوالد أبو جعفر قدس الله روحه،قال:أخبرنی جماعة عن أبی محمد هارون بن موسى التلعکبری،قال:
أخبرنی أبو علی محمد بن همام،قال:أخبرنا علی السوری قال:أخبرنا أبو محمد العلوی من ولد الأفطس ـ و کان من عباد الله الصالحین ـ قال:حدثنامحمد بن موسى الهمدانی،قال:حدثنا محمد بن خالد الطیالسی،قال:حدثنا سیف بن عمیرة و صالح بن عقبة جمیعا عن قیس بن سمعان عن علقمة بن محمد الحضرمی عن أبی جعفر محمد بن علی(الباقر)علیهما السلام.

2ـ قال السید إبن طاووس فی کتاب « الیقین » :قال أحمد بن محمد الطبری المعروف بالخلیلی فی کتابه « أخبرنی محمد بن أبی بکر بن عبد الرحمان،قال:حدثنی الحسن بن علی أبو محمد الدینوری،قال :حدثنا محمد بن موسى الهمدانی،قال:حدثنا محمد بن خالد الطیالسی،قال:حدثنا سیف بن عمیرة عن عقبة عن قیس بن سمعان عن علقمة بن محمد الحضرمی عن أبی جعفر محمد بن علی(الباقر) (ع).

روایت زید بن أرقم به سند زیر است:
قال السید إبن طاووس فی کتاب « التحصین » :قال الحسن بن أحمد الجاوانی فی کتابه « نور الهدى و المنجی من الردى » :عن أبی المفضل محمد بن عبد الله الشیبانی،قال:أخبرنا أبو جعفر محمد بن جریر الطبری و هارون بن عیسى بن سکین البلدی،قالا:حدثنا حمید بن الربیع الخزاز،قال :حدثنا یزید بن هارون،قال:حدثنا نوح بن مبشر،قال:حدثنا الولید بن صالح عن إبن امرأة زید بن أرقم و عن زید بن أرقم.

روایت حذیفة بن الیمان به سند زیر است:
قال السید إبن طاووس فی کتاب « الإقبال » قال مؤلف کتاب « النشر و الطی » :عن‏أحمد بن محمد بن علی المهلب:أخبرنا الشریف أبو القاسم علی بن محمد بن علی بن القاسم الشعرانی عن أبیه :حدثنا سلمة بن الفضل الأنصاری،عن أبی مریم عن قیس بن حیان(حنان)عن عطیة السعدی عن حذیفة بن الیمان.


پى‏نوشتها:

(1) بحار الأنوار:ج 37 ص .235
(2) بحار الأنوار:ج 37 ص .236
(3) الذریعة:ج 5 ص 101 شماره .418
(4) روضة الواعظین:ج 1ص .89
(5) الاحتجاج:ج 1 ص 66،بحار الأنوار:ج 37 ص .201
(6) الیقین:ص 343 باب 127.بحار الأنوار:ج 37 ص .218
(7) العدد القویة: .169
(8) التحصین:ص 578 باب 29 از قسم دوم.
(9) الصراط المستقیم:ج 1 ص .301
(10) نهج الایمان(نسخه خطى کتابخانه امام هادى(ع)در مشهد):ورقه 26ـ .34
(11) الإقبال:ص 454 و 456،بحار الأنوار:ج 37 ص 127 و .131
(12) اثبات الهداة:ج 2 ص 114،و ج .558 3
(13) بحار الانوار:ج 397 ص .201
(14) کشف المهم:ص 190

* برگرفته از کتاب اسرار غدیر ص 90
* نوشته ی محمد باقر انصارى

* منبع : سایت امام علی دات نت

http://www.razavi.ir/html/index.php?name=Sections&req=viewarticle&artid=226&page=1